الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٣باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره
303
مسألة: [في حكم أولاد الأمة]
أجمع أهل العلم عَلَى أنَّ العجمي والمولى إذا تزوج أمة قوم فأولدها أنَّ
زم
الأولاد رقيق. واختلفوا في عربي تزوّج أَمَة؛ فقالَ قَومٌ: لَا رِق عَلَيهِم، يُقوم الأولاد عَلَى الأب، وروي ذلك عن عمر، وبه يقول الشافعي إذ هو بالعراق، ثمَّ وقف عنه بمصر. وقَالَ قَوم أولاده رقيق، وهو قول مالك وأصحاب الرأي وغيرهم. وقد أجمع أهل العلم: أنَّ العرب والعجم يستوون في الدماء؛ فإذا استووا في الدماء عند الجميع واختلفوا فيما دون الدماء كان حكم ما اختلفوا حكم ما أجمعوا عليه دلالة السنة. ومن تزوج امرأة، فجاءت بولد فقال: إنَّمَا تزوجتها مذ أربعة أشهر، وقالت هي: تزوّجني / 208/ مذ سنة؛ فالقول قولها.
مع
قال أبو عبد الله: من أقرَّ بولد من امرأة لا زوج لها فإنَّه يرثه، فإن أقر بولد من امرأة لها زوج فإنَّه لا يرثه. وقال بعض الخراسانيين: إنَّه لا ميراث لولد الزنا، وقال ذلك أبو صفرة عن محبوب. والذي عندي أنه لا ميراث لولد الزنا مِمَّن أقرَّ به كان على فراش أحد أو لم يكن، كان للمرأة زوج أو لم يكن. وإنما قال بالقول الأول موسى بن أبي جابر، وكان أبو علي يأخذ به إن كان للمرأة زوج فلا ميراث للولد الذي ولدته ـ وهو زوجها ومعها ـ مِمَّن أقر به، وإن لم يكن لها زوج فإنه يرثه. أبو الحواري: وَإذَا حبلت الأمة عند الرجل، ثم باعها فولدت عند المشتري ولدين أحدهما لأقل من ستَّة أشهر بيوم والآخر لأكثر من ستة فادَّعى المشتري والبائع الولدين جميعا؛ فإنَّهما أبناء البائع
أشهر بيوم