الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٤304
كتاب
الجزء السادس عشر
والأمة أم ولده، ويسقط البيع ويردّ عَلَيه الثمن. وَإِذَا ادَّعاه المشتري ونفاهما البائع فإنَّهما ابناه أيضاً. فإن نفاهما جميعًا المشتري وادعاهما البائع فهما ابناه. فإن نفياهما جميعًا أو سكتا فيهما فلم يقرا بهما؛ فهما عبدان للمشتري وأمهما أَمَة له.
وَإِذَا حبلت الأمة فولدت عند الرجل، ثم باعها وقبض الثمن، فزوجها المشتري عبدا له فولدت ومات عنها العبد فوطئها المولى فولدت، ثمَّ ادعى البائع الولد الذي عنده؛ [.] ثابت النسب منه ويرد ابن العبد [.]، ويكون عبده يعتق، إذا مات عتق بمثله أمّه إن كانت عبدة.
وَإذَا حبلت الأمة عند الرجل ثم باعها وقبض الثمن، وقبضها المشتري فولدت معه ابنا، ثم مكثت ستة أشهر ثم ولدت ولدا آخر من غير زوج، فادَّعى البائع الولدين جميعًا؛ فإنَّهما ابناه وتردّ الأمة إليه وتكون أم ولده ويردّ الثمن. وكذلك لو ادعاها المشتري معه وكانت الدعوى؛ فإنَّهما ابنا عَلَى ما وصفت لك ولا يثبت نسبهما من المشتري.
البائع
مسألة في إلحاق الولد ومدة الحمل، وغيرهما]
أبو معاوية ومن طلق زوجته وتزوَّجت في بقيَّة من عدتها، فجاءت بولد لسنتين مذ يوم طلّقها الأوّل، /209/ أو لستَّة أشهر أو أكثر مذ يوم تزوجها الآخر؛ فالولد للآخر؛ لأنَّ الوطء منه، والله أعلم.
قال: ولو أنه تزوجها وهو مِمَّن لَا يَحِلّ له نكاحها من نسب أو رضاع وهما لا يعلمان، أو كان قد وطئ أو مسَّ فرج من لَا يَحِلَّ له نكاحها بذلك المش والنظر والوطء، فجاءت بولد لستة أشهر أو أكثر؛ كان عندي للأخير، والله أعلم. اجتمعت الناس عَلَى [أن] مدة الحمل أقلّه ستة أشهر. وتنازعوا في أكثره؛ فقالَ قَومٌ، سنتان وهو قول عائشة والثوري. وقال الليث بن سعد: