الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٥باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره
305
ثلاث سنين قال مالك والشافعي: أربع سنين. وقال عباد بن العوام: خمس سنين. وقال الزهري: سبع سنين.
وقال بعض أصحاب الظاهر: القائل بأنَّ الحمل يكون من أكثر تسعة أشهر يحتاج إلى دليل. وقال أصحاب أبي حنيفة: أكثر مدة الحمل سنتان؛ لما روي عن عائشة أنَّها قالت: «لا يبقى الولد في البطن أكثر من سنتين بفلكة مغزل»، وروي: «بفركة». وقيل: بأن امرأة عجلان ولدت لأربع سنين.
وعن الحسن (2): أنَّه قال لنا جارة بواسط، فولدت ولدًا لخمس سنين، شعره إلى منكبيه، فمرَّ به طائر فقال له گش
فقيل: إنَّ رجلا غاب عن امرأته أربع سنين، ثم رجع فوجدها حاملا، فعزم عمر على رجمها، فقال له عليّ: إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل، فصبرًا إلى أن وضعت فلما رأى الرجل الولد قال: ابني ورب الكعبة، فألحق عمر الولد به.
وصحت الرواية عند جميع أهل العلم: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الوَلَدُ لِلفِرَاشِ،
وعنه:
أحمد
بن
(1) عباد بن العوام بن عمر بن عبد الله الكلابي الواسطي، أبو سهل (185 هـ): إمام محدّث صدوق ثقة. كان يتشيع، فحبسه هارون الرشيد. ثمَّ أطلقه، فأقام ببغداد. وكان من نبلاء الرجال في كل أمره. حدث عن: أبي مالك الأشجعي، وأبي إسحاق الشيباني وغيرهما. الناقد حنبل، وعمرو وغيرهما. انظر: ابن حجر: تهذيب، ر 168. الزركلي: الأعلام، 257/ 3. (2) هكذا في الأصل وفي مُصنَّف الكندي (ج 39)، غير أن المشهور أيضا عن عباد بن العوام أن أكثر الحمل خمس سنين كما ذكر المؤلف سابقا وكما ذكر ابن قدامة في: المغني، 98/ 8. وذكر القصة أيضًا القرافي دون ذكر القائل، وذكر أنه ولد لسبع سنين. انظر: الفروق، 223/ 3. والله أعلم بالصواب. ولكن القصَّة جاءت عن عَبَّاد بن العَوَّام الواسطي في تفسير القرطبي، (288/ 9)، كما جاء فيها: أنها ولدت لأربع سنين أيضاً وليس لخمس.
((