الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١١باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره
311
وقول ثالث: أربع سنين؛ هكذا قال الشافعي ومالك، وقيل: إنه رجع عنه. وقول رابع: إنَّه خمس سنين، وروي ذلك عن عباد بن العوام.
وقول خامس قاله الزهري ست سنين وسبع سنين.
وقال أبو عبيد: ليس لأقصاه وقت يوقف عليه.
اختلف
وأجمعوا أنَّ المرأة إذا جاءت بولد لأقل من ستَّة أشهر مذ يوم عقد نكاحها أن الولد لا يلحق به، وإن جاءت به لستة أشهر مذ يوم عقد نكاحها فالولد له. في أولاد العرب؛ فقالت طائفة: يقوم عَلَى أبيه ولا يسترق، وبه قال سفيان الثوري وأبو ثور وإسحاق. واحتجوا بما روي عن عمر أنَّه قال لابن عباس: اعقل عنِّي ثلاثًا: الإمارة شورى وفي فداء العرب مكان كلّ
الأَمَة
عبدان.
عبد عبد، وفي ابن وفي حديث غاضِرَة [العنبري]: عن عمر في نساء [وإماء] سَاعَيْن في الجاهلية (يعني: بَغَين)؛ فأمر أن يقوم أولادهنَّ عَلَى آبائهم ولا يسترقُوا. وقالت طائفة: إذا علم أنَّها أَمَة، فنكحها عَلَى ذلك؛ فأولادها رقيق، وهذا قول مالك وأصحاب الرأي.
وقال [له] طائفة من أهل الحديث، واحتجوا بأخبار ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، /213/ منها: أنَّه سبى هوازن وأنَّهم لَمَّا كَلَّموه ترك حقه وحقَّ أطاعه، وكلم من لم تطب نفسه بترك حقه، وضمن لكل رأس منهم شيئاً عمر بن الخطاب حين سمعهم يقولون: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق
من
ذكره. وأنَّ
هو:
(1) هذه الإضافة من: مصنف عبد الرزاق عن غاضرة بلفظ قريب ر 13159. ومصنف ابن أبي شيبة، مثله، 34208. وذكرت الرواية في كتب اللغة، (سعي). وغاضرة هذا غاضرة بن سمرة بن عمرو بن قرط بن جناب التميمي العنبري صحابي، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات روى عن عمر وعثمان وروى عنه: عاصم بن
انظر: الإصابة، 183/ 3. أسد الغابة، 167/ 4.
هلال
وعبد الله
بن عون.