الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٢312
كتاب
الجزء السادس عشر
حنين، ومعه غلام من رقيق حُنَين قال فاذهب فأنت حر. ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعتق أحرارًا، وهؤلاء قوم من العرب جرى عليهم الرّق بالسبي. ومِمَّا يدلّ عَلَى صحة هذا القول: قول النبي صلى الله عليه وسلم في سبية كانت عند عائشة من بني تميم: «أَعْتِقِيهَا؛ فإنَّها مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وأمرها أن تعتق من بني العنبر في مُحرَّر كان عليها (2)، وهذه أخبار ثابتة، والله أعلم.
فصل: [في تكوين الرّحم]
قال ابن الأعرابي: يقال: للأنثى سبيلان ولرحمها قُرنتان، وهما زاويتا الرحم، فإذا امتلأت الزاويتان أتأمت، وَإِذَا لم تمتلئ أفردت. وقال (3) غيره من العلماء: هذا لا يكون لذوات البيض والفراخ، وإنما هذا من صفات أرحام اللواتي يحملن بأولاد ويضعن خلقا كخلقهنَّ ويرضعن. والظُّلمات ثلاث: المشيمة والرحم والبطن.
والمَهبِل: فم الفَرْج. وقال الكميت:
إذا طَرَّقَ الأَمْرُ بِالمُعْضِلَاتِ يثناً وضاقَ بِهِ الْمَهْبِلُ)
المعضلات الدواهي. ويتنا: خرج منكوسا.
وللفرج مكحلان أي مسلكان أحدهما مكحلة للحضانية، والأخرى للبول والعذرة بينهما. وعنق الرحم مستطيلة عند طرف العذرة.
(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظه باب من ملك من العرب رقيقًا … ، ر 2357، 4018. (2) رواه الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بلفظ: « … نذرت عائشة أن تعتق محررًا من ولد إسماعيل فأتي بسبي بن العنبر، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن سرك أن تعتقي من ولد
إسماعيل فأعتقي من هؤلاء فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد إسماعيل، ر 7962.
(3) في الأصل: «هذا»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من الحيوان للجاحظ، 75/ 6. (4) البيت من المتقارب للكميت. انظر: المعاني الكبير لابن قتيبة الدينوري، ص 205 (ش). واللسان، والتاج؛ (هبل).