الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٧باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره
317
واختلف في قوله /216/ تعالى في سورة الأنعام: {وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَتُوبَ وَيُوسُفَ .. ) (الأنعام: (84) (1)، قال أهل التفسير: من ذُرِّية نوح. وقال النحويون من ذُرِّيَّة إبراهيم صلى الله عليهما، منهم
الأخفش.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «خَيرُكُم بعد المائتين كُلّ خَفِيفِ الْحَاذِ»، وقيل: يعني: به من الولد. وعنه أنَّه قال: «لأنْ يُربّي أحدكم بعد المائتين جَروَ كَلبِ خير له من أنْ يربي ولداً».
ولبعضهم:
إِن دَامَ هذَا وَلَم يَحدُث لَه غَيرُ لَم نَبْكَ مَيْتًا وَلَم نَفْرَحْ بِمَولُود هَذَا الزَّمَانُ الذِي كُنَّا نُحَاذِرُه في قول كَعب وَفي قَولِ ابن مَسْعُودِ (2)
وللمتنبي:
وَمَا الدَّهرُ أَهلُ أَن تُؤَمَّلَ عِندَهُ حَياةٌ وَلَا يُشتاق فيهِ إِلى النَّسل (3) قال جعفر بن محمد: إذا كانت السُّنَّة ثلاثين ومائة خير أولادكم البنات وخير نسائكم العقر.
(1) وتمامها: (وَمُوسَى وَهَرُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ).
مع
(2) البيتان من البسيط، لم نجد من نسبهما، وقد ذكرهما اختلاف في بعض الألفاظ: ابن عبد ربه في العقد الفريد، 176/ 2. والقالي في الأمالي في لغة العرب، 46/ 3. وورد البيت الثاني بلفظ المؤلف في الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، 63/ 6. وقد ذكر المؤلف البيت الأول بلفظ آخر، في هذا الجزء من الضياء (ص
مخ 206). (3) البيت من الطويل للمتنبي مع اختلاف في بعض الألفاظ في الموسوعة الشعرية، ومعجز أحمد للمعري، 233/ 1 (ش). وشرح ديوان المتنبي للواحدي، 207/ 1 - 208 (ش).