الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٨318
كتاب
الجزء السادس عشر
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «يأتِي عَلَى النَّاسَ زَمانُ يكون الولد غيظاً، ويكونُ الْمَطرُ قيطًا، ويَفيضُ فِيه اللئامُ فَيضًا، ويَغِيضُ الكرام غيضا»).
وروي عن عائشة عن النبي لا أنه قال: «يا عائشة، إنَّ رائحة الولد من
رائحة الجنة» (2).
والبَغِيَّة: نقيض الرشد في الولد؛ تقول: هو ابن بَغِيَّة، وقال: لذي بَغِيَّةٍ مِنْ أُمِّه وَلِرَشْدَةٍ فيَغْلِبُهَا فَحْلُ عَلَى النَّسْل مُنْجِبُ (3)
فصل: فيمن اشترى أمة فوطئها أو أولدها]
أمة أبو محمد: ومن اشترى فوطئها، فجاءت بولد، ثم صح معه أنَّها
كانت ابنته؛ فإنَّ الولد لاحق، به ولزمه لها المهر، وعليه أن يعتزلها. ومن اشترى جارية فأولدها، ثمَّ استحقت عَلَيه؛ كان الولد باتفاق الأمة ثابت النسب منه. وأصحابنا يوجبون عليه مع ذلك تسليم قيمة الولد يوم ولد، ويوافقهم على ذلك كثير من مخالفيهم أيضاً. [وخالفهم في تسليم القيمة بعض مخالفيهم أيضاً] (4) ولم يجعلوا للولد قيمة، قالوا: لأنه في الظاهر من وطئ أمته فجاءت بولد صحيح النسب، وإنما يلزم العقر والقيمة والاستدراك من تعمّد الفعل على علم، والله أعلم.
(1) رواه محمد بن سلمة القضاعي في مسند الشهاب، عن عائشة بلفظ: «لا تقوم الساعة حَتَّى يكون الولد … »، لا تقوم الساعة حَتَّى يكون الولد غيظًا، (949. والطبراني في الكبير، عن ابن مسعود بمعناه، ر 10556. ورواه أبو سليمان الخطابي البستي بلفظه، قولا لمحمد بن علي ولم
يرفعه. انظر: العزلة، ص 68. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) البيت من الطويل، لم نَجِد من نسبه. انظر: العين، وتهذيب اللغة، واللسان، والتاج؛ (رشد)، وورد صدر البيت في هذه المصادر بلفظ: «لذي غَيَّة من أمه ولرشدة».
(4) سبقت هذه المسألة في آخر صفحة 183، وقد اقتبسنا منها هذه الزيادة.