كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٠

320

كتاب

الجزء السادس عشر

مكانه، ثمَّ خرج إلى عالم آخر خلاف عالمه الذي ربّي فيه لمات كما تموت السمكة إذا فارقت الماء، [ولكن الماء لَمَّا] كان قابلا لطباع السمكة غاذيًا لها (1)، والسمك] مريدا له كان في مفارقته له عَطَبُه، وكان في مفارقة الولد لجوف البطن واغتذائه فضلات الدّماء [ما لا ينقص شيئاً من طباعه وطباع

:-

المكان الذي كان له مرَّة مسكنا؛ فلذلك قال الشاعر ـ هو جاهلي - إذَا الْمَرْءُ لَم يَغْضَبْ لِمَطلَب أَنفه [أو عرسه] لِكَريهة لَم يَغضب (2)

يقول: من لم يَحْم فرج أمه وامرأته فليس مِمَّن يغضب من شيء

يؤول (3) إليه.

وكل مولود في الأرض يولد أعمى لا يبصر إِلَّا من بعد أيَّام؛ فمنه ما يفتح عينيه] بعد أيَّام كالجزوِ /218/ إلَّا أولاد) الدجاج فإن فراريجها تخرج من البيض كاسية [كاسبة].

والمرأة تنقطع على الحبل قبل أن ينقطع الرجل على الإحبال بدهر، وتفرط في الشمن (5) فتصير عاقرًا ويكون الرجل أسمن منها فلا يصير عاقرا. وكذلك الناقة إذا سمنت والحجر والرَّمَكة والأتان. وكذلك النخلة المطعمة، ويسمن لبّ الفُعَّال فيكون أجود لإلقاحه (6)، وهما يختلفان كما ترى.

(1) في الأصل: «مشاكلا لها»؛ والتصويب من كتاب الحيوان.

(2) البيت من الطويل، لم نجد من نسبه. انظر: الجاحظ الحيوان، 403/ 4، 404. (3) في الأصل: «يؤتى»، والتصويب من الحيوان، 404/ 4.

(4) في الأصل: «كالجر والأولاد»، والتصويب من الحيوان، 410/ 4.

(5) في الأصل: «وتفرض في السِّنّ»، والتصويب من الحيوان، 208/ 5.

(6) في الأصل: وتسمن تحت الفحال وتكون أجود لإلفافه»، والتصويب من الحيوان،

209/ 5