كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢١

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

321

فصل: [في ثغر الصبي والصديغ]

يقال: إن عبد الصمد بن علي لم يثغر ودخل القبر بأسنان الصبا. تقول: ثغر الصبي، إذا سقطت أسنانه فهو مثغور وأثغر: إذا نبتت أسنانه بعد السقوط. وأثغر الضحاك بن مزاحم وهو ابن ستة عشر شهرًا.

والصديغ: الولد إلى سبعة أيام، سُمّي به؛ لأنَّه لا يشتد صدغه إلى تمام

سبعة أيام.

فصل: [في معنى قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ، والجنين] قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ فِي كَبَدٍ﴾ (البلد: 4)، قال ابن عباس: منتصبا في بطن أمه. قال: وقد قيل يوكل به ملك إذا نامت أمه و انضجعت رفع رأسه ولولا ذلك لغرق في الدم. ويقال: في استقامة. ويقال: في اعتدال.

ويقال للولد الجنين، لكونه في البطن واستجنانه. وقالوا في الميت الذي في القبر جنين. وقال عمرو بن كلثوم

ولا شَمْطاءُ لم يَتْرُكُ شَقاها لَها من تِسْعَةٍ إِلَّا جَنينا (1)

يخبر أنها قد دفنتهم كلهم.

والشمطاء: المرأة ذات الشَّيب في الرأس، ولا يقال لها: شيباء، كما يقال للرجل: أشيب وأشمط.

(1) البيت من الوافر لعمرو بن كلثوم التغلبي. انظر: جمهرة أشعار العرب، 119/ 1. وجمهرة اللغة، والمحكم والمحيط الأعظم، واللسان، والتاج؛ (جنن).