الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٢322
كتاب
الجزء السادس عشر
فصل: [في معنى أخياف]
أن
وقيل: الناس أخياف، أي: مختلفون، وهو مأخوذ من الخَيف، وهو تكون إحدى العينين زرقاء والأخرى كحلاء من كل شيء، وما يشبه هذه الصفة أَخْيَفُ، والجميع خيف، وقيل: خُوفٌ.
مسألة: [في ثبوت نسب ولد الأمة من سيّدها]
أجمعوا عَلَى ثبوت نسب ولد الأمة من سيّدها إذا أقر بوطئها لثبوت الفراش. فإن كان اشتراها ومعها ولد فادَّعى أنه ولده نظر في ذلك؛ فإن كان لها بعل /219/ معروفة به وفي فراشه لم يقبل منه بالخبر: «الوَلَدُ للفِرَاش، وَلِلعَاهِرِ الْحَجَر»، وإن لم يكن لها بعل ولم يثبت للولد نسب يلحق به قبل قوله في ذلك وحكم له به. فإن كان للمولود أخ ولد معه في بطن واحد ألحق به وحكم عليه به إذا كانا في بطن واحد وإن أنكر ذلك؛ لأنه يستحيل أن تحمل المرأة في وقت واحد من رَجُلين إذ الرحم لا يقبل نطفتين مختلفتين في حال واحد؛ فعلى هذا إذا صح لأحدهما النسب منه وثبت ذلك مع الحاكم، ثمَّ صح وثبت أن أخاه ولد معه في بطن واحد، وأنَّها كانت حاملًا فوضعتهما في وقت واحد وفي ليلة واحدة أحدهما في والثاني) في آخرها على ما تجري به من عادة النساء ويوجد ذلك فيهنَّ من وضع الحملين؛ ألحق به وحكم للمولود بالنسب، والله أعلم.
أولها
وإن (2) أقرت أمة بولد لغير سيدها، وكان السيّد يغشاها؛ لم يقبل منها؛ لأنَّ النسب حق للولد وإقرارها لا يزيل ما يثبت للولد من حق، فإن ادعى سيّدها أنَّه كان يعزل عنها لم يقبل منه لثبوت الفراش منه للخبر الذي ذكرناه.
(1) في الأصل كتب فوقها والآخر»، لعله إشارة إلى نسخة أخرى، والله أعلم.
(2) في الأصل: «ومن»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.