الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٤324
كتاب
الجزء السادس عشر
في الْمَوؤُودة
سعة
قال سلمة بن يزيد) الجعفي: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلتُ: «أمّي كانت تُقري الضيف، وتُطعمُ الجارَ واليتيم، وكانت وأدَتْ وأدًا في الجاهلية، ولي من المال؛ أفينفعُها إن تصدقتُ عنها»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَنفَعُ الإِسلامُ إِلَّا مَنْ أَدْرَكَه، ومَا وَأَدَتْ في النَّارِ»، ورأى ذلك قد شق علي فقال: «وأُمّ
مُحمَّد مَعَها، مَا فِيهِمَا خَيْرٌ» (2).
فصل: [في قصة ولد زمعة
عروة عن عائشة: أنَّ عتبة بن أبي وقاص قال لأخيه سعد: أتعلم أنَّ [ولد] جارية زمعة هو ابني؟ قالت: فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلام فعرفه بالشبه فاحتضنه وقال ابن أخي وربِّ الكعبة. فقال عبد بن زمعة: /221/ هو أخي من جارية أبي ولد على فراشه. قال: فانطلقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال سعد ابن أخي، وهو أشبه الناس بعتبة، وكان أبين الناس شَبَها بعتبة، وقال عبد بن زمعة: هو أخي من جارية أبي ولد عَلَى فراش أبي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاش وَالِلعَاهِرِ الْحَجَر». ثمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِزَوْجَتِهِ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ]: «احتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَة لِما رَأَى فيه من شبهه بعتبة (3)، قالت: فما رآها
حَتَّى فارق الدنيا.
(1) في الأصل: «سليمان بن زيد»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من كتب الرواية والتراجم، وهو: سلمة بن يزيد الجعفي ويقال يزيد بن سلمة: صحابي نَزل الكوفة. روى عنه: علقمة بن قيس وعلقمة بن وائل بن حجر وغيرهما. انظر: ابن حجر تهذيب التهذيب، ر 227. (2) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده، عن سلمة بن يزيد الجعفي بلفظ قريب، ر 1306. (3) رواه الربيع، عن عائشة بلفظه، باب (36) في الرجم والحدود، ر 609.