كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٥

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

فصل: [في التمام والهجنة والإقراف]

325

قال الأصمعي وأبو زيد: يقال: «ولد المولود لتمام»، إذا استكمل أيامه. وسائر الكلام بالفتح، يقال: بلغ الشيء تمامه، وهذا تمام حقك. وأنشد: نتجت حُروبُهُم بِغَير تمام)

والهجين: ولد العربي من الأمة الراعية التي لا تحصن، فإذا أحصنت فليس الولد بهجين والهجنة تكون من قِبَل الأم، والإقْرَاف من قِبَل الأب؛ فإذا كانت الأم من العتاق والأب ليس كذلك كان الولد مُقْرِفًا؛

وأنشد: وما هند إِلَّا مُهْرَة عربية سليلةُ أَفْرَاسَ تَجَلَّلَها بَغْلُ فإِن أَنْجَبَت مُهْرًا كَرِيماً فَبِالحِرَى وإِن يَكَ إِقْرَافُ فما أَنجَبَ الفَحْلُ (2)

وقال ذو الرمة:

تُريكَ سُنَّةَ وَجْهِ غَيْرَ مُقرِفَةٌ ملساء لَيسَ بِهَا خَالٌ وَلا نَدَبُ (3)

النَّدَبُ: ما بيَّن الأثر الذي يبقى بعد الجرح.

يقولُ:

هي كريمة الأصل لم يُخالطها شيء من الهجنة.

(1) شطر البيت من الكامل، لم نَجِد من أتَمَّه أو نسبه. ذكره أبو سعيد الأصمعي في خلق الإنسان، وابن السكيت الأهوازي فى الكنز اللغوي، ص 159 (ش).

(2) البيتان من الطويل، لهند بنت النعمان بن بشير في روح بن زنباع. انظر: أدب الكاتب لابن قتيبة، ص 35. وغريب الحديث له أيضاً، 326/ 2؛ مع اختلاف بسيط.

(3) البيت من البسيط، لذي الرمة في ديوانه. وجمهرة أشعار العرب للقرشي، ص 281. وغريب الحديث لابن قتيبة، 595/ 2. والزاهر لابن الأنباري، 320/ 1، 340/ 2. والعين، وجمهرة اللغة، وتهذيب اللغة؛ ندب). والمحكم والمحيط الأعظم، واللسان،

والتاج؛ (قرف).