كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٧

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

فصل: [في المكيس والمقصرة والمطيلة

يقال: كَاس الرَّجُل وَهُو مَكِيس، إذا ولد له أولاد أكياس؛ قال الشاعر:

وَلَوْ كنتم لِمكْيسة لكُشتُم وگيسُ الأم يُعرَفُ في البَنِينَا ولكنَّ أُمَّكُم حَمِقَت وَمَاقَت فجئتم أَحْمَقِينَ لأَحْمَقِينا)

وقد كاسَ الولد يكيس كيساً.

327

ويقال: قد أقصرت إذا ولدت أولادًا قصارًا وأطالت: إذا ولدت طوالا. وفي بعض الحديث: أن الطويلة قد تقصر والقصيرة قد تطيل.

فصل: في تسمية المولود

اختلف الناس في تسمية المولود؛ فقال بعض تسميته يوم سابعه. وكان الحسن ومالك يستحبّان ذلك.

ومتى ما شاء سماه؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولدَ لِي اللَّيْلَةِ غُلامٌ فَسَمَّيْتُه بِاسم أَبِي إِبْرَاهِيمَ» (2)، وسمى الغلام الذي جاء به أنس بن مالك لَمَّا حنّكه: عبد الله.

6

واختلفوا في تسمية الولد الصبي الذي لم يستهل؛ فقال بعضهم: إذا تَمَّ

خلقه سُمِّي. وقال مالك: لَا يُسمَّى إذا لم يستهل صارخاً.

(1) البيتان من الوافر، لم نجد من نسبهما، ذكر البيت الأول: ابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس، 111/ 1. وذكر البيتين ابن السكيت في إصلاح المنطق، 269/ 1.

??

وقد سبق ذكرهما في الجزء الأول، ص 85 (مخ).

(2) رواه مسلم، عن أنس بن مالك بلفظه، باب رحمته والعيال وتواضع هو فضل ذلك،

ر 2315. وأحمد، عن أنس بلفظه، ر 13037.