الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٩باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته وميراثه ونفقته، وما هو من أمره
329
الخلب الذي يكون بين الزيادة والكبد وقيل هو وعاء القلب، وقيل: هو حجاب القلب.
وإذا كان الأب عَجَمِيًّا والأمّ عربية فالولد يُسمَّى مُذَرَّعاً ومُقرِفاً.
قال الشاعر:
إِنَّ المُذَرَّعَ لَا تُغْنِي خُؤُولَتُه كالبَغْل يَعْجِزُ عَن شَوْطِ الْمَحَاضِير (1)
الحولى: الماء الذي يكون منه الولد في البطن.
فصل: [في أقل مدة الحمل وأكثره]
أجمع على أن أقل مدة الحمل ستَّة أشهر؛ دلّ عَلَيه قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (الأحقاف (15)، ثمَّ بيّن قدر مدة الرضاع بقوله تعالى: حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ، فعلم أنَّ ما وراء ذلك يَختَصُّ بالحمل لا شك. وقلَّ ما وُلد لستة أشهر فعاش إلا النادر.
وروي
أنَّ رجلًا تزوج امرأة، فجاءت بولد لستة أشهر، فهم عثمان أن يرجمها، فأنكر ذلك ابن عباس وقرأ الآية، فرجع إلى قوله.
واختلفوا في أكثر مدة الحمل؛ فقال أبو حنيفة والمزني: أكثره سنتان.
وحكي عن مالك
بن دينار: أنَّه
سبع سنين، وابن جُرَيْج. وعن المنذر: أربع
سنين. وقال الزهري: أكثره سنتان. وقد حكي عن الليث بن سعد: أنَّ امرأة حملت في جواره، فبقي الحمل في بطنها ثلاث سنين.
(1) البيت من البسيط، ينسب لابن قيس العدوي في لسان العرب (ذرع). وورد بلا نسبة في: الكامل للمبرد، 142/ 1 (ش). والحاوي الكبير للماوردي، 490/ 9. والمهذب للشيرازي،
818/ 1