كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٢

332

كتاب

الجزء السادس عشر

فصل: [في معنى التضع واليَتْن والغيل]

وذكرت امرأة ابنها فقالت والله ما حملته وضعاً ـ ويروى: ما حملته تضعاً - ولا ولدته يَتْنا ولا أرضعته غَيْلاً، ولا أبَتُهُ مَيَّقًا؛ فالوضع: أن تحمل به في آخر طهرها في مقبل الحيضة، ويقال للولد: وضع وتضع. قال الراجز: تَقُولُ والْجُرْدانُ فيها مُكْتَنِعْ أَمَا تَخافُ حَبَلاً على تُضُعْ)

(1) ?

والْيَتْن والأثن والوثن أن يخرج رجلا المولود قبل رأسه. يقال: أَيْتَنت المرأة وأوتنت، إذا نالها هذا. ومَثَل العرب: أنت تَئِق وأنا مَئِق فكيف نتفق أي: أنت ممتلئ غيظاً، وأنا سريع البكاء، فلا نتفق أبدًا.

ومن ذلك قول الناس هو أحمق مائق. وفي المائق قولان: أحدهما: أن يكون بمعنى الأحمق، والآخر أن يكون سيئ الخلق.

والغَيْل: أن يُجامع الرجل المرأة وهي مرضع؛ يقال منه: أغال الرجل وأغيل الولد، مُغَال ومُغْيل. قال امرؤ القيس:

فَمِثلِكَ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِع فَأَلْهَيْتُها عَن ذِي تَمَاثِمَ مُغْيَل () ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لَقَد هَممُتُ أن أنهى عن الغيلة، ثم ذكرتُ أن فارس والرُّومَ يفعلونه فلا يضرُّهم»

(1) البيت من الرجز، لم نجد من انظر: تهذيب اللغة والمحكم والمحيط الأعظم، واللسان، والتاج؛ (وضع).

(2) البيت من الطويل، لامرئ القيس. انظر: الزاهر لابن الأنباري، 134/ 1. ومقاييس اللغة؛ (غيل). والمحكم والمحيط الأعظم واللسان، والتاج؛ (رضع).

(3) رواه الربيع، عن جدامة بن وهب الأسدية بلفظ قريب، باب في الرضاع، ر 525. ومسلم، مثله، باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل، ر 1442.