كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٣

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

333

قوله ول: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَها … الآية (1) (الأنعام: 140)، نزلت في مضر وربيعة وأفناء العرب، وهو دفنهم للبنات، وهي الموءودة مدفونة في التراب. وكانت الامرأَة إذا جاءها المخاض حفروا لها حفرة عند رجليها ثمَّ أقعدوها عند الحفرة، وحضرت القابلة والنساء ينظرن ما الذي يخرج منها؛ فإن ولدت غلاماً خلّوا عنه، وإن ولدت جارية //226/ ألقيت في الحفيرة ثم ألقوا عليها التراب، فإن تركت ولم يفعلوا ذلك بها أمسكت عَلَى هون وأثرة عليها.

فصل: [في أولاد السراري]

روي عن عمر الله أنَّه قال: ليس قوم أكيس من أولاد السراري؛ لأنَّهم

يجمعون عزّ العرب ودهاء العجم.

مسألة: [في ميراث الجنين]

ومن مات وخلف زوجته حاملا، فجاءت بولد؛ فإنَّه لا ميراث له حَتَّى

يخرج حيا ويصح ذلك، ويقال: إنَّ القابلة يُقبل قولها في ذلك. ولم نعلم أحدا قال: إنَّ الولد إذا خرج من بطن أمه ميتًا أن له ميرانا، والله أعلم.

مسألة: [فيمن أقر بولد من زنا]

أن

اختلف أصحابنا في رجل يقرّ بولد من زنا، وتصدقه الأمّ عَلَى ذلك؛ فقال هاشم وموسى عن (2) أبي عثمان: إنَّه يلزمه ويرثه. قال أبو المؤثر: قيل: إنَّه لا يلزمه ولا يرثه؛ لما جاء في الحديث: «الوَلَدُ للفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الْحَجَر»، وقد أقر عتبة بن أبي وقاص بولد وصدقته أمه.

(1) وتمامها بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاهُ عَلَى اللهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ … (2) في الأصل: «عن»، والصواب ما أثبتناه كما في مصنف الكندي، ج 39.