الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٥باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره
يَا ابْنَةَ شَيْخِ مَا لَهُ سُبْروت (1)
/227 يتفاءل لها بالموت كراهية لحياتها.
الصَّامزُ: الساكت. والزِّمِّيت: الساكن. قال الشَّمَّاخ:
لَهُنَّ صَليلٌ يَنتَظِرنَ قَضاءَهُ يضاحي عَذَاةٍ أَمْرَهُ وَهوَ ضَامِزُ (2)
أي: ساكت.
وقوله ما له سبروت، أي دليل.
335
ابن عباس: كانت العرب تقتل البنات؛ بعضهم يقتل غيرة. وبعضهم يقتل خشية الفقر؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا نَقْتُلُوا أَوَلَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ (الإسراء: 31)، والإملاق: الفقر.
الآية (3) يقول الله تعالى: {أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ، إذ جعلوا الله البنات وكرهوا ذلك لأنفسهم.
قوله: {مَثَلُ السَوْء) يعني: صفة الشر، يعني: الشرك بالله. {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعلى (4) (النحل: (60) الصفة العليا وهي شهادة أن لا إله إلَّا الله.
وقوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ لأنفسهم، إذ جعلوا الله البنات وكرهوا ذلك لأنفسهم.
(1) الأبيات من الرجز، لم نجد من نسبها. انظر: غريب الحديث لابن سلام، 50/ 2. وكشف المشكل لابن الجوزي، 104/ 4.
(2) البيت من الطويل، للشماخ بن ضرار الذبياني في ديوانه، ص 31. وجمهرة أشعار العرب، 246/ 1. وجمهرة اللغة 1321/ 3. وتهذيب اللغة؛ (ضمز).
(3) كذا في الأصل، ويعني به: أنه رجع إلى آية سورة النحل المذكورة قبل هذا في وأد البنات.
(4) وتمام الآية: {لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).