كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٩

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

339

وكان حكماء المتقدمين يروون أن أنجب الأولاد خَلْقًا وخُلُقًا ما كانت أمه ما بين العشرين إلى الثلاثين، وسِنّ أبيه ما بين الثلاثين والخمسين.

فصل: [في معنى كبر]

يقال لأكبر ولد الرجل كُبْر. ويقال: الولاء للكُبر، وهو أكبر ولد الرجل. /229/ ومنه حديث النبي حين أراد [الصغير] أن يتكلم فقال: ل «الكبر الكبر» (1) أي: يبدأ الكبير بالكلام، معنى الحديث الكلام.

و [قال] ابن عباس والضحاك في قوله أَكْبَرْنَهُ} (يوسف: 31): أي حضن من الفرج؛ قال الشاعر:

نَأْتِي النِّسَاءَ لَدَى أَطْهَارِهِنَّ وَلَا نَأْتِي النِّسَاءَ إِذا أَكْبَرْنَ إِكْبَارًا (2) ويقال: أكبرنَه: أفدين (3). يقال: طَمِثَت الْمَرأة تَطْمَتُ، وطَمَتْ يَطمُ

طَمْنا.

(1) رواه البخاري، عن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة بلفظ: « … فبدأ عبد الرحمن وكان أصغر القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم كبر الكبر»، باب إكرام الكبير بالكلام والسؤال، ر 5791. ومسلم قريب من لفظ البخاري، باب القسامة، ر 1669. (2) البيت من البسيط، لم نجد من نسبه، ورد صدره بلفظ المؤلف في: تفسير السمعاني، 26/ 3. وزاد المسير، 218/ 4. وورد بلفظ: على أطهارهن» في: تفسير الطبري، 205/ 12. والحاوي الكبير للماوردي، 379/ 1. وتهذيب اللغة، واللسان، والتاج؛

(كبر).

(3) كذا في الأصل، ولم نجد لها ضبطًا، ولعلَّ الصواب أعظمنه، أو بمعنى ما روي عن ابن عباس ومجاهد حضن، وليس ذلك بالمعروف في اللغة، فأخرجها أبو منصور مَخْرَجًا حَسَنًا، وذلك أَنَّ المرأَة أَوَّلَ ما تحيض فقد خَرجت من حَدِّ الصَّغَر إلى حد الكِبَر، فقيل لها أَكْبَرَتْ، أَي: «حاضت فدخلت في حدّ الكِبَر المُوجِب عليها الأمر والنهي». انظر:

اللسان، (كبر).