كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٠

340

كتاب

الجزء السادس عشر

فصل: [في العقي]

يقال للذي يخرج من بطن الصبي حين يخرج من بطن أمه: عقي - بكسر العين -. ويقال: أعقى الصبي يعقي عقيًا. فإذا اشتد بطنه للسمن قيل: قد ضرب للسمن. والعقي: هو العقية.

فصل: [في قصَّة صعصعة وشرط قبول الأعمال]

من

روت الرواة: أن صعصعة بن ناجية - وهو جد الفرزدق ـ لَمَّا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، قال: يا رسول الله، إني كنت أعمل في الجاهلية عملًا أفينفعني ذلك اليوم؟! قال: وما عملك؟ قال: أضللت ناقتين عشراوين فركبت جملا ومضيت في بغائهما، فرفع لي بيت حريد فقصدته، فإذا شيخ جالس بفناء الدار فسألته عن الناقتين، قال: ما نارهما؟ قلت ميسم بني، دارم قال: هما عندي وقد أحيا الله بهما قوماً أهلك من مصر. فجلست إليه ليخرجا إليَّ فإذا عجوز قد خرجت من كسر البيت فقال: [لها] ما وضعت؟ فإن كان سقبا شاركنا في أموالنا وإن كان حائلًا وَأَدْنَاها، فقالت العجوز وضعت أنثى، قلت: أتبيعها؟ قال: وهل تبيع العرب أولادها؟ قلت: إنَّما أشتري حياتها لأذوقها، قال: فَبِكم؟ قلت: احتكم. قال: بالناقتين والجمل. قلت ذلك على أن يبلغني الجمل وإيَّاها، قال: ففعل. فآمنت بك يا رسول الله وقد صارت لي سنة في العرب أشتري كلّ موءودة بناقتين عشراوين وجمل؛ فعندي إلى هذه الغاية ثمانون ومائتا موءودة قد أنقذتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينفعك ذلك؛ لأنَّكَ /230/

لم تبتغ به وجه الله وال، وإن تعمل في إسلامك عملاً صالحاً تُثَبْ عَلَيه» (1).

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن صعصعة بن ناجية المجاشعي بمعناه، ر 7412. والحاكم في المستدرك مثله، ر 6562. قال الهيثمي: وفيه الطفيل بن عمرو التميمي، قال البخاري لا يصح

حديثه»، انظر: مجمع الزوائد 95/ 1. ولفظ المؤلف منقول من الكامل للمبرد، 65/ 2 (ش).