كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٤١

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

341

وهذا دليل عَلَى أنَّ العمل إذا خلا من النِّيَّة لم يحصل به لصاحبه ثواب. ومثله قوله: «الأعمال بالنِّيَاتِ، وَلِكُلِّ امرئ مَا نَوى).

[فصل: في معنى الموؤودة]

وكان ابن عباس يقرأ: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُ دَةُ سُلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ (التكوير: 9،8). وقال أهل المعرفة في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُ دَةُ سُلَتْ * ذَنْبٍ قُتِلَتْ تبكينًا لمن فعل ذلك بها، كما قال الله تعالى ل لعيسى وَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُتِيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ (المائدة: 116). وقوله: وُئِدت، إنَّما هي أُثقلت بالتراب. يقال للرجل: اتَّيَّد، أي: تَثَبَّت

وتثقل كما يقال تَوَكَّر، كما قال صاحب جذيمة:

ما للجمالِ مَشْيُها وَثِيدًا أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أَمْ حَدِيدَا أَمْ صَرَفاناً بارداً شَدِيدًا أم الرّجالُ جُنَّما (2) قُعودا (3) والصرفان هاهنا الرصاص، وهو أيضاً تمر لأهل عُمان يقال له: الصرفان.

وصعصعة بن ناجية الذي عناه الفرزدق بقوله:

وَمِنّا الذِي مَنَعَ الوائِدا تِ وَأَحيا الوئيدَ فَلَم يَوْأَدِ)

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه في باب النيَّة، ر 1، 25/ 1. والبخاري، عن عمر، كتاب (1) بدء الوحي، باب (1) كيف كان بدء الوحي، ر 1، 17/ 1. وأبو داود، عن عمر، في

كتاب الطلاق باب فيما عنى به الطلاق، والنيات، ر 2201، 262/ 2.

(2) في الأصل: «فوقها»، وكتب فوقها: «جُثَّما»، وهو موافق لما ورد في كتب اللغة. (3) البيتان من الرجز للزبَّاء. انظر: أدب الكاتب لابن قتيبة، 170/ 1. والأغاني، 310/ 15. وجمهرة اللغة، واللسان، والتاج؛ (صرف).

،

(4) البيت من المتقارب للفرزدق. انظر: الروض الأنف للسهيلي، 384/ 1. وتفسير الثعلبي، 23/ 6. وتفسير السمعاني، 167/ 6.