كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٢

342

كتاب

الجزء السادس عشر

وسُمّي الموءودة فيما روي أنَّه لَمَّا منعت تَميم النعمان الإتاوة سنة من السنين - وكانت العرب تسمي الخراج الإتاوة والأريان - وَجَّه إليهم النعمان أخاه الرَّيَّان بن المنذر وجُلّ من معه من بكر بن وائل، فاستاق النَّعم وسبى الذراري، وفي ذلك شعر تركته. فوفدت إليه تميم فسألوه النساء، فقال النعمان كل امرأة اختارت أباها ردت إليه، وإن اختارت صاحبها تركت عَلَيه؛ فكلهنَّ اختارت أباها إلَّا ابنة لقيس بن عاصم فإنَّها اختارت صاحبها عمر بن المسمرح فنذر قيس أن لا تولد له ابنة إِلَّا وأدها. وهذا شيء يعتل به مَن وَأد، يقول: فعلنا ذلك أنفة، وقد أكذب الله ذلك بما أنزل في القرآن.

وقال ابن عباس: كانوا لَا يُورثون ولا يستحيُون إِلَّا /231/ مَن طاعَن بالرمح ومَنَع الحريم. يريد الذكران، وقد جاء الإسلام بتحريم

ذلك.

فصل: [في جعل حكم الولد للفراش]

أجمع أهل العلم عَلَى أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم جعل حكم الولد للفراش، وهو قوله: «الوَلَدُ للفِرَاش»، وجعل حكم العاهر «ولِلعَاهِرِ الْحَجَر»، وهو الرجم؛ بقوله: (وللعَاهِرِ الْحَجَر» والعاهر: الزاني، والله أعلم.

مسألة: [في ولد جارية الأب إذا وطئها الابن، والعكس] والابن إذا وطئ جارية الأب فولدت ثمَّ قالت الجارية، فصدقها الأب؛ فالولد حُرّ، وإن كذبها فهو مملوك.

والأب إذا وطئ جارية الابن فولدت فأقرَّ الولد بذلك؛ فالولد حر ولو

أنكر الولد وطء والده الجارية؛ لأنَّ الوالد يجوز إقراره على ولده.