الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٧باب 13: الحضانة
347
فإذا عقل الخيار خير بين أبويه فأيهما اختار كان معه. وكذلك إذا ذهب الأبوان واختار أحدًا من أرحامه كان حيث اختار. إلَّا الأنثى إذا كانت يخاف عَلَيها وكانت أمها غير مأمونة في نفسها أو كان معها من الرجال من لا يؤمن من زوج أو أخ أو غيرهما؛ كان أبوها أولى بها وإن اختارت أمها. وكذلك غير الأبوين.
وقد روي من طريق أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خيَّر غلاما بين أبيه وأمه؛ فإن ثبت أن المخيّر لم يكن بالغًا وجب القول به.
أولى
وقال /234/ من قال: العمَّة أحق بالصبي من خالته، والجدة أم الأب من جَدَّته أم أمه. والأم أولى به من الأب، فإذا كبر أدبه الأب وبات أمه. والأخت للأب أولى به من الخالة، والجدة أم الأم أولى به
به
الصبي مع من الخالة.
وَإِذَا كانت الأم مأمونة لم تنزع ابنتها منها، ولا يحكم على المطلقة بتربية ولدها إذا امتنعت؛ فإذا لم يوجد له من يرضعه حكم عليها برضاعه، وعلى الأب الأجر. وأما الزوجة فعليها تربية ولدها، وإن امتنعت فإنَّه يلزمها. وجدة الصبي أم أبيه أولى به من جدة أمه، وأم أمه أولى به من عمته، وعمته أولى به من خالته وخالته أولى به من ابنة أبيه.
وإذا طلق الرجل امرأته، وله منها ابنة؛ فإنَّ الابنة تخيّر، فأيهما اختارت كانت معه إذا كانت تقوم بنفسها. وإذا اختارت الأم وكانت مأمونة، والابنة
بالغ؛ حكم للأب بها، فإن امتنعت لم يجب لها عليه كسوة ولا نفقة. وَإِذَا تزوج رجل امرأة ولها ولد من غيره، فأراد إخراجه عنها؛ فإن كان الولد مِمَّن لا يستغني عن أمه لمطعمه ومشربه وتربيته لم يفرق بينهما. وإن كان يستغني عنها إذا عزل؛ فإن تركه عندها فحسن، وإن لم يتركه جاز له ذلك.