الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٨348
كتاب
الجزء السادس عشر
وإذا قالت أم الصبي: أنا آخذه بفريضة، وقال آخر: أنا آخذه بغير فريضة وهو مختار لأمه؛ فإنَّه يقرّ مع أمه. وكذلك إن كانت جدة.
ويفرض للمطلقة عَلَى مطلقها رضاع ولده درهمين في كل شهر إذا كان فقيرًا إلى درهمين ونصف فإن كان موسرًا فثلاثة دراهم. فإذا طلبت خادمًا لغسل ثيابهم وما يحتاجون إليه من طعامهم وغيره كان ذلك عليه لها، فإن كانوا في بلد واحد كان له أن يستعمل ذلك الخادم في وقت فراغه من عملهم. وإنَّما يلزمه الخادم إذا كان موسرًا، وإن كان فقيرًا فليس عليه ذلك. وليس عَلَيه لولده لحم في الفطر ولا ضحِيّة في النّحر.
وقال الشافعي: إذا لم تكن الجدات من قبل الأم ولا الأب فالأخت للأب والأم، ثمَّ للأب ثمَّ للأم، ثمَّ /235/ الخالة ثمَّ العمة.
فصل: [في الأولى بالحضانة]
الأم أحق بالولد إذا رضيت من الكسوة والنفقة بما يرضى به غيرها. ولا حرج على الأب أن يسترضع لولده ظئرا ويسلّم إليها أجرها، ولا كسوة لها ولا رزق؛ فذلك قوله تعالى: {إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آنَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ)
(البقرة: (233) يعني ما أعطيتم الظئر من الفضل عَلَى أجرها.
فأراد
وذكر
عمر
أنَّ عمر بن الخطاب طلق امرأته أمّ عاصم، وله منها ولد صغير، أن يأخذ الابن منها، فاختصما إلى أبي بكر وهو يومئذٍ أمير المؤمنين، فقالت أم عاصم: يا خليفة رسول الله، ولدي خرج من بطني! قال عمر خرج من صلبي. قال أبو بكر: ريحها وفراشها خير له منك يا عمر
حَتَّى يُدرك الغلام، فقضى بالولد لأمه.
(1) في الأصل: «لهم»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.