كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٠

350

كتاب

الجزء السادس عشر

أحق

حد

أجمع أهل العلم أنّ الأم أحق بالولد ما لم تُنكح. وأجمعوا أن لا حق للأم في الولد إذا تزوجت؛ وقد روي عن النبي أنه قال: «هي بالولد ما لم تزوج». وفي [أم] الأم اختلاف في امرأة هلكت وتركت بنتا صغيرة في الرضاع، وتركت أمها وزوجها، فقال الزوج: أنا آخذ ابنتي، وأنا أحق بها، أسلّمها إلى من شئت يكفلها، وقالت جدتها: أنا أولى بها؛ فنرى أن جدتها أمها أولى بها ما دامت في هذه الحال إلى أن تصير في حد الخيار فمن اختارته كانت عنده. وفي أثر آخر: أن الأب أولى بها من جدتها. عن أبي عبد الله - فيما أظن: في المصلّي تكون تحته الذمِّيَّة ثمَّ يطلقها وله منها ولد، فتطلبه أن يكون مع والدته حَتَّى إذا كفى نفسه؛ فلوالده أن يأخذه منها، ولو كان حدّ الخيار فاختارها فالوالد أولى أن يأخذه.

عن شريح أنَّه أتته أم وجدة، فقالت الجدة:

أَبَا أُمَيَّة إِنَّا أتيناك

اه

ذاهب الوالد

لوكنت تأَيَّمت لما

اتفديه

وأن

ــــمرء نأتيه

و

أن أُرَبِّي

ـك فيه

تزوجت فهاتيه ولا يذهب بك التيه

ألا أيهـ

القاض

فقالت الأم:

ألا أيهـ

القاض

هذي قص

فيه

قد قالت لك الجده

(1) رواه أبو داود، عن عبد الله بن عمر بلفظ: « … أنت أحق به ما لم تنكحي»، باب من أحق

بالولد، ر 2276، 283/ 2. وأحمد، مثله، ر 6707، 182/ 2.