الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦١باب 14: في الحيض ومعرفته وأحكامه
361
والرّحاض: الغسال. والمِرَحَضَة: شيءٌ يُتوضأ فيه مثل كنيف، والكنيف
يُسمَّى المِرْحَاضِ.
وقال ابن سيرين: لا يقال للمرأة: عركت، قال: الحيض أكرم.
وكره حبيب بن أبي ثابت (1) أن يقال للمرأة الحائض: طامث.
وسأل الحسن رجل فقال: [طمئت] امرأة، فقال الحسن: أخير وأجمل أن تقول /241/ كما قال عل: حاضت.
من
هذا
وأتى رجل عكرمة فقال: يا أبا عبد الله، إن امرأتي طمثت، فقال: انظروا إلى هذا [يقول]: أنكحت امرأتي الطمث النكاح. ولكن قوله كما قال الله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌ) (الرحمن: (56) أي: لم يمسسهن. وقيل: الطمث النكاح بالرومية، والله أعلم.
وواحد الحيض حيضة، وجمعه حيضات وحاضت المرأة هي تحيض
حيضا ومحيضا ونساء حيض.
وَإِذَا تأخر حيض المرأة عن وقتها رُجي أنَّها حُبلى.
يئست المرأة فهي يَئِس وهن يئسات.
وقال بعض: ضحكت المرأة، إذا حاضت في قول الله تعالى: {فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَهَا بِإِسْحَقَ) (هود: (71) قال عكرمة ضحكت حاضت من قولهم: ضحكت الأرنب إذا حاضت وغيره من المفسرين يجعله الضحك بعينه. وكذلك هو الضحك في التوراة قرأت فيها: «أنها حين بشرت بالغلام ضحكت في نفسها، وقالت من بعد أن شبت أعود شابة وشيخي - أي:
(1) حبيب بن أبي ثابت بن دينار الأسدي الكوفي، أبو يحيى (ت: 119 هـ): كوفي تابعي فقيه ثقة. كثير الإرسال والتدليس. انظر: ابن حجر: التقريب ر 894. التهذيب، ر 1148.