الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٢362
كتاب
الجزء السادس عشر
إبراهيم - قد، شاخ فقال الله تعالى لإبراهيم: لِمَ ضحكت سَرَا - اسمها في التوراة سارة، قالت أَحِقُّ أن ألد وقد كبرت فجحدت سرا وقالت: لم من أجل أنها خشيت فقال: بلى، لقد ضحكت (1).
أضحك،
فصل: [في معنى الحيض]
الحيض: الانفجار. ويقال: حاضت الشجرة، إذا انفجر منها شيء يسيل كدم الحيض. والمحيض: اسم يراد به الحيض، وهو خروج الدم من فرج المرأة [لا] كل خروج دم، وهو أصل في نفسه، يقال: لَا اشتقاق له. ثعلب: قولهم: حاضت المرأة، مأخوذ من الحوض، وهو اجتماع [الدم
في الرحم كما يجتمع الماء في الحوض، فنقلت الواو ياء.
قال الشاعر:
إنِّي لآتي العرسَ عِندَ طهورهَا وأَهجُرهَا يومًا إذا كانت ضاحكًا (2) قال جماعة من السلف منهم ابن عباس وعكرمة: ضحكت: حائض.
مسألة: [في الصفرة والكدرة]
/242/ قال أبو المؤثر: والصُّفرَة والكُدْرَة إذا تقدمتا الحيض فلا أراهما حيضًا، وإن انقطع عن النفساء الدم قبل انقضاء وقتها ثم راجعتها صفرَة أو كدرة فهو من نفاسها ما دامت في وقتها.
(1) كذا في الأصل، وضبطنا النص من تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (ص 205)، وجاء في في سفر التكوين الإصحاح 18: فضحكت سارة في باطنها قائلة: أبعد فنائي يكون لي تنعم وسيدي قد شاخ، فقال الرب لإبراهيم: لماذا ضحكت سارة قائلة: أفبالحقيقة ألد وأنا قد شخت … ، فأنكرت سارة قائلة لم أضحك؛ لأنها خافت فقال: لا، بل ضحكت»؛ ولعلَّ الاختلاف ناتج عن الترجمة. انظر: موقع الكتاب المقدس (enjeel.com). (2) البيت من الطويل، لم نجد من نسبه. انظر: تفسير القرطبي، 66/ 9. والدر المنثور، 452/ 4.