الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٥باب 14: في الحيض ومعرفته وأحكامه
365
فإذا جاوزت المبتدئة أيَّام أكثر الحيض فإنَّها تكون مستحاضة إجماعا إذا
لم تكن تميزه وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المرأة تحيض بعين (بعلم) الله، أو بأمر الله، أو بحكم الله سِنًّا أو سبعًا، وليس قوله هذا على التخيير، وإِنَّما هو عَلَى الترتيب في مراعاة شكّها في سبع أو ست من نسائها.
والنساء ثلاث حائض، وطاهر، ومستحاضة.
اختلف الناس في العادة والتمييز؛ فقال قوم: التمييز مقدم على حكم العادة. وقَالَ قَومُ: العادة مقدمة على التمييز.
مسألة [في أحوال المبتدئة
عزّان والجارية التي لم تحض إذا أتتها الصُّفْرَة تتوضأ وتصلي وليس ذلك بحيض، فإن رأت الدم فلا تصلّي، فإن انقطع قبل ثلاثة أيام اغتسلت وصلت. وفي بدل ما تركت من الصلاة خلاف؛ قال بعض: تبدل وأقول: لا بدل عَلَيها، ولو مكث الدم يوما ثم انقطع فلا بدل
عَلَيها.
فإن أتاها
في الشهر الثاني مثل ما أتاها في الأول فإنَّها تترك الصلاة، فإذا انقطع عنها اغتسلت وصلت، ولا بدل عليها فيما تركت من الصلاة. فإن حاضت عَلَى ذلك مرارًا كثيرة يومين يومين أو يومًا يومًا؛ فهو وقت لها، وتنقضي بها العدة.
فإن حاضت ثلاثا كذلك في ثلاثة أشهر في مدتها إلى ثلاثة أو أكثر،
بعد أن حاضت يومين يومين ثلاث مرات أو أربع؛ فهو حيض. وَإِذَا حاضت أول حيضة ثلاثاً أو أكثر، ثمَّ زادت في الحيضة الثانية؛