كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٨

368

كتاب

الجزء السادس عشر

فإن لم يأتِها الحيض ذلك الشهر حَتَّى مضى خمسة عشر يوما من الشهر، ثمَّ أتاها بعد ذلك؛ فإنَّها تقعد فيه وتترك الصلاة والصيام؛ لأنَّها إذا عدت أيام حيضها وليس بها دم فقد علمنا أن ذلك دم حيض.

فإن أتى قبل /247/ أيَّام حيضها بخمس فكانت فيه مستحاضة، ثم لم يأتها في أيام حيضها وأتاها بعد انقضاء حيضها؛ فإنَّها تكون فيهنَّ حائضًا. والمرأة إذا كان لها أيام معروفة، فأتاها الدم فيهن، ثم انقطع قبل تمامهن؛ فإنَّها تغتسل وتصلي وتصوم. فإن راجعها الدم أو الصفرة في أيَّام حيضها فهو حيض، تترك الصلاة والصيام وتبدل ما صامت من الأيَّام في أيَّام حيضها التي أتى بعدهن الدم أو الصفرَة. فإن لم يأت دم ولا صُفْرَة وتَمَّ طهرها فذلك صيام تام لها إذا لم يأتها الدم بعده في أيام حيضها.

في

فإن أتاها الدم بعد انقضاء أيَّام حيضها فهي مستحاضة، ولا بدل عليها تلك الأيَّام؛ لأنَّ الدم لم يراجعها في أيَّام حيضها وإنَّما راجعها بعدها. وليس لزوجها أن يطأ إذا انقطع عنها الدم في أيَّام حيضها، فإن وَطِئ فبئس ما صنع ولا تحرم عليه ولو راجعها الدم في أيام حيضها فلا تحرم عليه إلَّا أن يدركه الدم وهو يطأ فيولج بعد معرفته بالدم، فإن ذلك وطء في الحيض. ومن وطئ متعمّدًا ففيه اختلاف، وأنا آخذ بقول

معي

من حرمها.

فإن أتى الدم في أيَّام حيضها، ثم انقطع عنها قبل تمام حيضها فلم تر طهرا وبقي بها شيء في الفرج لا يظهر إلا أن تظهره؛ فإنَّها تغتسل وتصلّي، وليس ذلك بحيض إلا أن يكون سائلا وقاطرًا. فإن وطئها زوجها في ذلك فبئس ما صنع إذا وطئ وقد بقي عليها من أيَّام حيضها، ولا تفسد عليه. فإن ظهر ذلك عند المجامعة فلا تفسد عَلَيه إلا أن يكون ظهر من غير أن يظهره