الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٧٨378
كتاب
الجزء السادس عشر
حكم لها بحكم الحيض، فإن جاوزت عن خمسة عشر يوماً حكم لها بالاستحاضة واغتسلت وصلت، وتكون على طهارتها إلى أن تتيقن عَلَى
رجعة حيضها، ولا إعادة عليها في الصلوات، والله أعلم.
وهو
من
وقد قال بعض أصحابنا قولا فيه ضرب من الاحتياط، وفي ذلك نظر، أن الله تعالى فطر النساء فطرة لا يمتنعن من الحيض إذا كُنَّ سليمات آفة تحلّ بهن تمنع الحيض من مرض أو حمل أو نحو ذلك فأجرى ذلك عليهن عادة في كلّ شهر مرَّة، فألزمها ما كانت تعرفه من عادتها، فإن لم تعرفه وتميزه فأقل ذلك يوم واحد في كلّ شهر، واعتمادي على ما تقدم من ذكري له.
وعندي /255/ ـ والله أعلم -: أنَّها إذا كانت تعتاده وهي تجد السبيل إلى من يعرفها حكمه، فتجاهلت عن معرفته وادعت جهل حكمه؛ أنَّها غير معذورة في ذلك بجهل حكم ما تعبَّدها الله جلَّ ثناؤه. ألا ترى أن الرجل فيه ماء ان مشتبهان ثمَّ لم يعذر بجهل معرفة أحدهما من صاحبه لاختلاف حكميهما عليه، والله أعلم.
مسألة: [في الانتظار]
وَإِذَا اتَّصل الدم بعد انقضاء الحيض انتظرت المرأة فيه يوماً. وإذا انقطع الدم ورأت الطهر ثم عاود الدم لم تنتظر فيه. وإن اتصل الدم بعد عشرة أيام
لم تنتظر.
وإذا مد الدم بالمرأة فتعدى العادة التي كانت تعتادها؛ فإن مد بها وجاوزت تلك الأيام قال أصحابنا تنتظر يوماً أو يومين، ثم تكون في حكم الاستحاضة. وهذا قول ابن عباس موجود في الرواية عنه؛ لأنَّ ابن عباس