كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٧٩

باب 14: في الحيض ومعرفته وأحكامه

379

لا يوجب عليها إعادة اليوم (1) واليومين، وقد كان الشيخ أبو مالك رحم الله حفظ لنا هذا القول عن بعض فقهائنا المتقدمين والذي عليه العمل من أصحابنا إيجاب بدل اليوم واليومين اللذين تركت فيهما الصلاة، إلا أن ينقطع الدم فيهما فلا يوجبون عليها إعادتهما، والله الموفق للصواب.

مسألة: [في انتساب المبتدأة]

قال بعض أصحابنا في المبتدأة للحيض والنفاس: إنَّها تقعد للحيض والنفاس كعادة أمهاتها، وقد قال [بذلك] (2) بعض مُخَالفينا. والنظر يوجب عندي غير ذلك، وفي إجازة هذا إغفال من قائله؛ إذ فرض الله عليها أن تدع الصلاة؛ لأنها حائض أو نفساء، لا أَنَّ (3) أمها كانت حائضًا ونفساء، فالفرض عليها غير الفرض عَلَى أمها، فلا معنى لقولهم: تفعل كما تفعل] أمها، وبالله التوفيق.

مسألة: [في الإثابة والكدرة والصفرة]

أجمع المسلمون على أن أقل الحيض يوم، وإذا أتى المرأة الدم قبل عادتها بثلاثة أيَّام وبعد عادتها ثلاثة أيَّام /256/ فهو من حيضها.

وَإذا رأت المرأة الدم يومين ثم انقطع ورأت الطهر، ثم عاودها الدم؛ فتغتسل وتصلّي حين رأت الطهر، فإذا عاودها الدم فتدع الصلاة ما دام أيام حيضها حَتَّى تأتي عَلَى آخرهن.

إذا أتاها الدم في وقت ما عوّد يأتيها؛ فإن مد بها إلى أكثر من أيامها مستحاضة. فهي

(1) في الأصل: «اليومين»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) هذه الزيادة أثبتناها من جامع ابن بركة، 118/ 2 (ش). (3) في الأصل: «لأن»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.