كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٠

380

كتاب

الجزء السادس عشر

وإن كان رمضان فعليها أن تصوم حَتَّى ترى الطهر، فإن عاد بها الدم في أيَّامها فتدع الصوم وعليها بدل ما صامت في اليوم الذي رأت في الطهر. وهي مثل النفساء التي ترى الطهر في الأربعين فتغتسل وتصلي وتصوم؛ فإن عاودها الدم في الأربعين فعَلَيها بدل ما صامت وإن تَمَّ لها الطهر تَمَّ لها صومها إلى أن يأتيها الدم بعد الأربعين في وقت ما عود يأتيها فحينئذ عليها أن تدع الصوم والصلاة، وعليها صوم ما بقي عليها من رمضان.

ومن

كان يأتيها الحيض في كلّ شهر مرَّتين في أوله وآخره، ثم أصابتها ريح فانقطع عنها الدم مقدار أربعة أشهر، ثم عاودها؛ فعدَّتها عَلَى [الأوَّل]، إلَّا أن تعوّد حيضًا أقلّ وأكثر فحتَّى تحيض ثلاث حيض ثم تنتقل إلى الثاني.

وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم دم الحيض من دم الاستحاضة وغيره، وعرف ذلك في قوله: «دمُ الْحَيْضِ أَسْودٌ تَخِينُ لَهُ زيادة ورائحة»، وقوله صلى الله عليه وسلم في دم) الاستحاضة: «إنَّه دمُ عِرْقٍ (2)؛ يدلّ عَلَى أنَّه قد جعل على كل دم تراه (3) تعبّدت فيه بعبادة دليلاً وعلامة.

وليس جهل من جهل من النساء معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة دليلًا عَلَى أَنَّه غير مُميّز في نفسه.

وَإِذَا رأت المرأة صُفرَة أو كدرة في الوقت الذي كان الحيض يأتيها فيه فليس ذلك عندي بحيض وإن كان قد قال بذلك بعض أصحابنا.

(1) كذا في الأصل، يشبه رواية ابن بركة ثخين تعادله زيادة ولم نجد من ذكرهما مِمَّا اطلعنا عليه، والله أعلم.

(2) رواه الربيع، بلفظه وزيادة كتاب الطلاق باب المستحاضة، ر 549، 145/ 2. والترمذي، بمعناه، باب ما جاء في المستحاضة، ر 125، 221/ 1. وابن ماجه بمعناه، باب ما جاء في

المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم، ر 621، ص 87. (3) في الأصل: «قد جعل ما تراه»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من جامع ابن بركة، 137/ 2 (ش).