كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٦

386

كتاب

الجزء السادس عشر

:وقيل: طهر الله تعالى مريم من الحيض فلم تكن تحيض؛ فذلك

قوله جَل: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ) (آل عمران: 42) من الحيض.

أبو معاوية: وَإِذَا طهرت المرأة في الليل من رمضان، فتوانت أن تغتسل حَتَّى أصبحت؛ فعن أبي عبد الله: أنَّ عَلَيها بدل ما مضى من رمضان. وعن أبي عليّ أنَّه قال: ليس عَلَيها إلا بدل، يوم، وبه يقول أبو معاوية. فإن ضيعت

الغسل من الجنابة فهي بمنزلة الرجل المضيع الجنب.

وَإِذَا عالجت المرأة نفسها حَتَّى لا تحيض في أيام حيضها، وقد أتاها الدم وانقطع عنها؛ فلا يجوز صيامها ولا حجّها، وإن طافت لزيارتها ثمَّ وطئها زوجها بعد ذلك فسد عَلَيها حجّها. ولا أحب لزوجها أن يطأها إذا عالجت نفسها وقد أتاها الدم.

وإن عالجت نفسها قبل أن يأتيها الدم، فلم يأتها الدم؛ فلا بأس عليها،

وصلاتها وصيامها وحجها باق لها.

وإن وطئها زوجها وقد كانت عالجت نفسها وقت جيء الدم، فلم يجئها؛ فلا أبلغ به إلى فساد، والله أعلم.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة في المحيض: «هذا شيء كتبه الله تعالى عَلَى بنات بني آدم».

وعن أبي محمد أن أقل ما قيل في الطهر عشرة أيام، قال: فكل دم راجع

المرأة في غير أيَّام حيضها في العشر لا يكون حيضاً بغير اختلاف.

(1) رواه البخاري، عن عائشة بلفظه، كتاب الحيض، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلَّا الطواف بالبيت، ر 299، 117/ 1. ومسلم، مثله، باب بيان وجوه الإحرام … ، ر 1211،

873/ 2