الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٢392
كتاب
الجزء السادس عشر
«لَم
وقد اختلف الناس في الصفرة والكدرة؛ فقال قوم: هما حيض. وقال آخرون: هما استحاضة، وتصلي. وقال قوم: هما حدث كسائر الأحداث، قال أبو الحسن وبه نأخذ؛ لما روي عن أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم ـ أنها قالت: لم نكن نعد الصفرة والكدرة في أيَّام رسول الله (حيضا» (1). وقد روي عن عائشة أنها قالت: «كنا نَعدُّ /264/ الصَّفْرَة وَالكُرَةَ أَيَّامَ الْحَيضِ حَيْضًا. وروي عن أم عطية: «ما كنَّا نَعُدُّ الصُفْرَة والكدرة أَيَّامٍ الحيض حيضًا (3)؛ فتأوَّل بعض الناس حديث عائشة عَلَى أيَّام العادة، وتأوَّل حديث أم عطية فيما زاد عَلَى زمان العادة. وقال قوم غير ذلك.
(1) رواه البخاري عن أم عطية بلفظ قريب، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في أيام الحيض، ر 320، 124/ 1. وأبو داود، عن أم عطية مثله، باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر، ر 307، 83/ 1. والبيهقي عن عائشة مثله، باب صلاة المستحاضة ....
ر 1494، 337/ 1.
(2) قال ابن حجر في التلخيص الحبير: حديث عائشة «كنا نعد الصفرة والكدرة حيضا» قال: وهذا إخبار عمّا عهدته في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. قال النووي في شرح المهذب: لا أعلم من رواه بهذا اللفظ انتهى. وفي البيهقي عن عمرة عن عائشة: أنها كانت تنهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن ليلا في الحيض، وتقول: إنها قد يكون الصفرة والكدرة»،
ر 235، 438/ 1.
(3) انظر: حديث: «لم نكن نعد الصفرة … ».