كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٣

393

في الطهر والتطهر والحيض 16 ومعرفة ذلك وأحكامه

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (البقرة: 222)، وفي قراءة ابن مسعود: «يتَطَهَّرن» بالتاء، يريد بالماء. والقُرَّاء بعد يقرؤون: يَطْهُرْنَ} خفيفًا، وهو انقطاع الدم عنهنَّ ويتطهَّرن: يغسلن بالماء والتشديد في يَطْهُرْنَ) أحبّ إلى القراءة، والتخفيف أكثر، وهو انقطاع الدم؛ لأنَّ الفقهاء لم يختلفوا في المرأة إذا اغتسلت من حيضها أن زوجها يقربها.

وقوله تعالى: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ، ولم يقل: في حيث أمركم الله، وهو الفرج؛ إنَّمَا قال: ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾، كما تقول للرجل: ائت فلانًا من مأتاه أي من الوجه الذي يؤتى منه. فلو طهر الفرج قلت: ائت المرأة في فرجها، ولم تقل من فرجها. يقال: ائت الفرج من حيث

شئت.

قال ميمون بن مهران قلت لابن عباس: إن اليهود تزعم أن الرجل إذا أتى امرأته في قبلها من ورائها خرج الولد أحول، فقال ابن عباس: كذبت

اليهود.

نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (البقرة: 223) معناه: ائت الفرج كيف شئت. وقال القتيبي: أَنَّى شِئْتُمْ} كيف شئتم. {وَقَدِمُوا لِأَنفُسِكُمْ في

طلب الولد.