الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٤394
كتاب
الجزء السادس عشر
وَإذَا اغتسلت المرأة من الحيض، ثمَّ رأت بعد ذلك دما تلقطه بالقطن؛ فقد قيل: إن عَلَيها الغسل إذا ظهر الدم بلا طلب. وإن كانت إنَّمَا استخرجته طالبة له بقطن أو بغيره فلا غسل عليها فيما يروى.
والقاطر والسائل بعد طهرها بيوم أو يومين مفسد عليها ما صامته. وإن كان الدم خرج منها بعد طهرها بأكثر من يومين (1) وأقل من عشرة أيام فصومها تام، وعَلَيها الغسل. فأمَّا ما طلبت منه فلا يفسد صومها. وكان أبو عثمان يقول: المرأة تنتظر في الحيض يوماً أو يومين بعد قرئها
ثم تغتسل 265/ وتصلي والنفساء [تنتظر] يوماً أو يومين أو ثلاثة. وإذا خرج من المرأة علقة بعد طهرها أو صفرة، ولم تر بعد ذلك شيئاً؛ فلا طهر عَلَيها، إنَّمَا ذلك من ثمار الأرحام فتتوضأ ثم تصلي، ولا غسل عَلَى المرأة من الصفرة والكدرة ولو كانت من الإثابة.
بيوم
ولا بأس أن تغسل المرأة رأسها بالخَطْمِي والطين والسدر قبل طهرها أو بيومين فإذا رأت الطهر اغتسلت بالماء وأجزأها ذلك. وإن رأت الطهر في وقت صلاة إن غسلت رأسها بالخطمي فاتتها الصلاة؛ فلتغتسل بالماء وحده وتصلّي، فإذا كان من الغد غسلت رأسها بالخطمي إن شاءت.
مسألة: [في انقطاع الحيض]
وَإذَا أتى المرأة الدم في أيَّام حيضها، ثمَّ انقطع عنها قبل تمام أيام حيضها فلم تر طهرا وبقي بها شيء في الفرج لا يظهر إلا أن تظهره؛ فإنَّها تغتسل وتصلي وذلك ليس بحيض إلا أن يكون سائلا أو قاطرًا، فإن وطئها زوجها في ذلك فبئس ما صنع إذا وطئ وقد بقي عَلَيها من أيَّام حيضها ولا تفسد عليه.
(1) في الأصل: «من يوم»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.