الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٩باب 16: في الطُّهر والتطهر والحيض ومعرفة ذلك وأحكامه
399
والغسل للمرأة من الجنابة والحيض سواء، وتؤمر الحائض بحمل
الغسل، وإن بلغ الماء أصول الشعر أجزأها عن نقض الذوائب.
وإذا رأت المرأة الطهر ولم تغتسل ولم تصلّ حَتَّى يفوت الوقت انتظارا لرجعة أو غير ذلك؛ فعَلَيها البدل والكفَّارة عَلَى قول، إلا أن يكون عوّد يراجعها فلا كفارة.
وإن كانت في سفر وطهرت تيمّمت وصلت، ولزوجها أن يجامعها وقد طهرت بذلك من حيضها. وإن كانت مطلقة فقد فاتت مطلقها إذا تيمّمت من الحيضة الثالثة ولها أن تزوَّج، فأمَّا إن لم تتيمّم فلمطلقها أن يراجعها ما لم
ينقض وقت الصلاة.
وكذلك لو كان عليها الغسل فتركته //269/ انتظارًا لرجعة حَتَّى تفوت الصلاة لم يدركها فأمَّا إن غسلت وردّها قبل أن تغسل رأسها وفرجها فإنَّه يدركها، وأمَّا إن غسلت بماء نجس متعمدة فإن ذلك ليس بغسل، وإن غسلت بماء نجس ولم تعلم ثمَّ علمت فإنَّها تفوت الأول ولا تزوَّج حَتَّى تغتسل بماء طاهر، والله أعلم.
وإن تطهرت بماء مستعمل أو نجس؛ فقد قيل: إن الماء المستعمل لا يجزئ للغسل والوضوء، وإن اغتسلت به ثمَّ وطئها زوجها لا تحرم عليه. و مختلف فيه إن وطئها وقد طهرت قبل أن تغتسل.
وإن وطئها وهي في النهر تغتسل من حيضها؛ فإن كانت قد أتمّت الغسل ثمَّ وطئها فيه لم تفسد، وإن غسلت رأسها وفرجها فمنهم من لم ير
بذلك بأسًا.
وعلى المتطهرة من الحيض والجنابة أن تدخل أصبعها في الفرج، وتبالغ في الغسل، ولا تؤذي موضع الولد؛ فإن تركت ذلك جاهلة أو ناسية