الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٠كتاب
الجزء السادس عشر
ولم تغسل والج الفرج، وكانت ثيبا، وصلّت بجهل أو عمد؛ فعليها البدل والكفَّارة. وإن كانت ناسية فليس عليها إلَّا البدل.
فإن وطئها زوجها وقد طهرت من الحيض ولم تغسل والج الفرج؛ فقد وطئ حائضا، وتفسد عَلَيه إذا وطئها عَلَى العمد، والله أعلم بذلك. سل عن
هذه المسألة.
وقيل: إذا غسلت الحائض فرجها ورأسها فقد خرجت من حدّ الحيض ولو لم تغسل البدن، ولا يجوز لها الصلاة حَتَّى تغسل البدن كلّه. ولو أنَّها غسلت البدن كله ولم تغسل الفرج والرأس لم تخرج من حد الحيض بعد، ولو غسلت فرجها وبدنها ولم تغسل رأسها فهي على حيضها، ومن وطئ زوجته على هذه الحال فقد وطئ حائضا، والله أعلم.
فصل: [في معنى القَصَّة والتريَّة والفرصة
في حديث عائشة حين قالت للنساء: «لا تغسلن من الحيض حَتَّى ترين
القصة البيضاء».
وقال أبو عبيد (1): ومعناه حَتَّى تُخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها المرأة كأَنَّها قَصَّة لَا تُخالطها صُفْرَة ولا تريَّة.
[و] قد قيل: القصة شيء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم
والله أعلم.
كله،
وأمَّا / 270/ التَّرِيَّة فالشيء الخفي اليسير، وهو أقل من الصفرة والكدرة، ولا تكون الترية إلا بعد الاغتسال، فأما ما كان في أيام الحيض فهو حيض
وليس ترية.
(1) انظر: غريب الحديث لابن سلام، 278/ 1.