كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٦

406

كتاب

الجزء السادس عشر

وقال سعيد بن جبير: عَلَيه عتق رقبة. وقال الحسن البصري: عَلَيه ما عَلَى الذي يقع على أهله في شهر رمضان. وقال النخعي: لا شيء عَلَيه إِلَّا الاستغفار. والامرأة مصدقة في أنَّها حائض فلا يطؤها زوجها، وفي أنَّها طاهر فيطؤها؛ قال الله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ .. (1) الآية (البقرة: 228). قالت عائشة: إذا حاضت المرأة حَرُم الحُجْرانُ. قال بعض أهل اللغة:

إنَّما هو الحجران (بضم النون) عَلَى صفة الواحد، والحجرانُ: الفرج. أثر - أظنُّه عن محبوب والله أعلم - ومن وقع على امرأته وهي

ومن

ـ:

حائض؛ فإن كان يعلم ذلك وتعمَّد له فليستحبّ له أن يفارقها ولا يوجبون ذلك عليه، وإن أقام عَلَيها لم نقل إنَّه أقام على حرام، والله أعلم.

وهي حائض -

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن جَامَع امرَأَتَهُ في الحَيضِ ـ أو قال: فَقَد رَكِبَ ذَنْبًا عَظِيمًا (2)، فلا يَحِلّ له ذلك. ولم يكن أبو حنيفة أيضاً يرى عَلَيه شيئاً إذا عوّدت تكذبه.

وقال: «إِثْيَانُ النِّسَاءِ في الدُّبُرِ هِيَ اللُّوطِيَّة))، وقد عمل أصحابنا

بتحريم

ذلك، والأكثر منهم على تحريم الامرأة بالوطء في الحيض.

(1) سورة؛ وتمامها: إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمُ.

(2) لم نجد من خرَّجه بهذا اللفظ، وقد روى الترمذي معناه عن أبي هريرة، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض، ر 135، 242/ 1. والنسائي، كتاب أبواب الملاعبة … ، باب تأويل قول الله وَنِسَاؤُكُمْ حَرْتُ لَكُمْ، ر 9017، 323/ 1.

(3) اللوطية: مصدر صناعي من لَاطَ يَلُوط، إذا عمل عمل قوم لوط. انظر: المعجم الوسيط، (لاط). (4) رواه أحمد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ قريب، ر 6706، 182/ 2. والطبراني في الأوسط، مثله، ر 5334، 286/ 5. وقال الهيثمي: «ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح. مجمع الزوائد، باب فيمن وطئ امرأة في دبرها»، 255/ 6.