الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٧باب 17: الوطء في الحيض وبعده قبل التطهر عَلَى العمد والجهل، وتحريم ذلك
في
407
ومن وطئ امرأته وقد طهرت من قبل أن تغتسل؛ فهو كمن وطئ امرأته
الدم.
فإن اغتسلت بماء نجس، ثمَّ وطئها ثمَّ علمت أنه نجس؛ فلا فساد عليه، وعَلَيها أن تغتسل ثانية.
ومن وطئ امرأته ليلا، فلما أصبحت رأت الدم وعلمت أن الدم جاءها
قبل أن يجامعها؛ فرأينا إن لم يعلما ذلك فلا بأس عليهما إن شاء الله. ومن أدخل أصبعه في دُبُر امرأته أو قبلها وهي حائض فلا تحرم عليه،
وليس الأصبع بمنزلة الذكر، وهو مكروه.
والتي اغتسلت من الحيض، فأفاضت الماء على رأسها ولم تعرك، ثمَّ جامعها زوجها؛ فعَلَيها إعادة الغسل ولا تحرم عليه.
/274/ ومن وطئ بعد علمه بالحيض ناسيًا له عند وطئها فلا بأس عليهما، وهو كمن وطئ في رمضان ناسيًا أو أكل، وقال بعض: عليه بدل يومه، وقال بعض لا شيء لا. عليه.
وإن غسلت المرأة الفرج والرأس، ووطئ الزوج؛ فهو غسل.
وإن غسلت رأسها ليطأها، ثمَّ وطئها، ثمَّ غسلت بدنها ولم تتوضأ بعد؛ فلا أراها اغتسلت ما لم تغسل الفرج والرأس جميعًا، ولا أراها خرجت من
الحيض بعد.
وقال: من جامع امرأته وقد طهرت من حيضها ولم تغسل؛ فهو كمن جامع في الحيض، يفرّق بينهما ولا يجتمعان أبدًا. وكذلك النفساء، المسألة والجواب واحد.
وَإِذَا سال الماء من الرجُل بين إليتي المرأة أو السُّرّية إلى فرجها وهي
حائض؛ فلا تحرم عَلَى زوجها ولا السُّرّية عَلَى سيّدها.