الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٨408
كتاب
الجزء السادس عشر
ومن قضى شهوته دون الفرج، فسالت نطفة في الفرج والمرأة حائض؛ فلا بأس؛ لأنَّ ذلك ليس من فعله، حَتَّى يتعمَّد لإيلاج النطفة في الفرج ومن وطئ امرأته حائضا، وهما يعلمان بالحيض ولا يظنانه حرامًا؛ فإنَّها عليه. فإن كتمته فوطئها فلا بأس عليه.
تحرم
فإن سألها أطهرت؟ فقالت نعم فوطئها، ثم قالت: أغتسل من الدم، فقال: أليس قلت: قد طهرت؟ قالت طهرت من الدم ولم أغتسل؛ فلا بأس عليه، ولكن عليها هي فلتبرأ من صداقها، فإن قبل، وإلا فتقيم معه. والتي كتمته حيضها مثلها، ولا يلزمها أن تفتدي بأكثر من صداقها؛ فإن أبى أن يفارقها فلا تجاهده على نفسها متى أرادها.
وكذلك الموطأة في الدبر ليس لها أن تجهده إذا جحدها لما جاء في
ثمَّ
الاختلاف في ذلك عن الفقهاء. وإنَّمَا لها أن تجاهده نفسها إذا طلقها ثلاثا جحدها ذلك؛ فإذا أراد أن يطأها فلتجاهده عن نفسها بما قدرت عليه ولا تعمد لقتله، فإن مات بما أصابه منها فلا بأس عليها.
مسألة: فيمن وطئ امرأته الحائض
ومن وطئ امرأته وهي حائض، وهي تقول: إنّي حائض وهو لا يصدقها، /275 وفعل ذلك بها مرارا، ثمَّ علمت أنها قد فسدت عليه؛ فلتهرب منه وتفتدي جهدها، فإن قدر عَلَيها فلتمنعه وتقاتله ولا تُمَكِّنه من نفسها، وليس لها أن تقتله.
وكذلك الذي أصاب منها حرامًا قبل أن يتزوج بها، وعلمت بعد أن تزوج بها أنَّها معه على حرام وأرادت التوبة والرجعة؛ فلتهرب منه أيضاً وليس لها أن تقتله.