الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤١٠21.
كتاب
الجزء السادس عشر
إذا صح عَلَيها [قتله] بشاهدي عدل وبإقرارها لزمها القود في الحكم، وأما بينها وبين الله فلا شيء عليها.
عنها؛
فلَا يَحِلّ لها أن تقتله قبل أن يريد وطأها، ولا من بعد أن وطئها واعتزل لأنَّه أن يكون قد أحدث توبة في تلك الساعة. عسى
وإن بطش بها وأراد، وطأها، فدفعته عن نفسها حَتَّى عزلته ناجية؛ فليس لها أن تقتله في ذلك الوقت حَتَّى يرجع إليها ويستمكن منها ويجلس منها مجلس الرجل [من] امرأته، ثمَّ حينئذٍ يحلّ لها قتله.
وإنما لم يجز لصاحبة الحيض أن تقتله كما جاز لهذه أن تقتله؛ لأن في ذلك اختلافا. وقد قال بعض المسلمين في وطء الحيض لا تحل ولا تحرم. وقال بعضهم: يرضيها بشيء، فإن وطئها فعَليه صداق ثان، ولكن إن رجع فكابرها مرة أخرى أو مرارًا، وهي معه في البيت؛ لم يكن عليه غير الصداق الأول. وأما في الطلاق الثلاث فلها أن تقتله؛ لأنَّه باغ، ولا خلاف في هذا الموضع أنها حرام عَلَيه من أهل الوفاق والخلاف، إلَّا من ليس خلافهم بخلاف، ولا يُعَدّون في الإجماع، وهم الرافضة.
ومن وطئ زوجته في الحيض مرَّة أو مرَّتين أو ثلاثًا خطأ فلا بأس. وَإذَا قالت المرأة لزوجها: إنّي حائض، فلم يصدقها، ثم نظر من ساعته فلم ير شيئاً؛ فلا بأس عليه. وإن لم يكن نظر إليها حين وطئ؛ فالقول قولها: إِنَّهَا حائض.
ومن قالت له زوجته إنَّها طهرت فوطئها ولم تكن غسلت، وظن هو أنها قد غسلت؛ فلا بأس عليه. وإن كان وطئها وهو يعلم أنَّها لم تغسل فسدت عَلَيه؛ لأن الذي فعلته هي حرام /277/ عَلَيها، ولم يكن ينبغي له أن يطأها حَتَّى تغتسل.