كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤١١

باب 17: الوطء في الحيض وبعده قبل التطهر عَلَى العمد والجهل، وتحريم ذلك

وإن علمت بالحيض ونسيت، فوطئ؛ لم يكن عليه بأس.

والتي

411

أعلمت زوجها أنّها حائض، فكذَّبها ووطئها وهي حائض؛ فإن كانت عنده أنَّها كَذَبته وقد عوّدت ذلك، فوطئها عَلَى أنها طاهر؛ فعن أنَّه رخص في ذلك، ولم ير عَلَيهما فسادًا إذا كانت عودت تكذبه، وبهذا كان يقول أبو حنيفة، وبه يقول أبو الحواري وقال غيره من الفقهاء: إن كانت كذبته فقد صدقته، وهو كمن وطئ في الحيض.

موسي:

مسألة: [فيمن وطئ في الحيض أو في رمضان أو في اعتكافه] إن قال قائل: ما الفرق بين من أتى امرأته وهي حائض، ومن باشر امرأته في شهر رمضان، ومن أتى امرأته وهو معتكف، وقد نَهَى الله تعالى عن هذا كلّه؟

قيل له: قد جاء الأثر في ذلك من الفقهاء من المسلمين بما هو عنهم، وإنَّمَا علينا أن نتَّبع ولا لنا أن نبتدع، وهم كانوا أكثر علما وأرجح حلمًا، والله أعلم بالصواب. عَلَى أنَّ بعض الفقهاء قد قال بتحريم المرأة على زوجها الواطئ لها في الاعتكاف، وفي شهر رمضان نهارا، ولكن العمل عَلَى غير ذلك، والله أعلم.

مسألة في الوطء عند انقطاع الدم أو بعد المعالجة] قال أبو معاوية: إذا انقطع الدم عن المرأة فليس لزوجها أن يطأ، فإن وطئ فبئس ما صنع و ولا تحرم عليه.

ولو راجعها الدم في أيَّام حيضها فلا تحرم عليه، إلَّا أن يدركه الدم وهو يطأ، فيطأ بعد معرفته بالدم؛ فذلك معي وطئ في الحيض. قال: وأقول بالفراق بين الزوجين في وطء الحيض بعمد، وهو أحبّ القولين إليَّ.