الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥باب 2: ما لا يجوز من الصفات
55
أبو مالك (1): يجوز أن يقال: لم يزل المتكلّم. وقال أبو محمد: إنَّ بعض المتكلمين أجاز أن يقال: لم يزل متكلّما لمكلّم سيكون، كما جاز أن يقال: لم يزل إلها لمألوه سيكون، وربَّا: أي: مالكا لمربوب ومملوك سيكون هذان الآخران جائزان في قولنا. قال أبو محمد: يعجبني ما قال الكلام أنه مثلهما، وفيه نظر.
في
ولا يوصف تعالى بأنه مليح ولا حسن ولا بأنه جميل.
مسألة: [لم لا يوصف الله تعالى بالحُسن والجمال؟]
فإن قال قائل: ولم لا يوصف تعالى بذلك؟ قيل له: إن الحسن الجميل هو على ضربين: فضرب منه أن يكون حسنًا جميلًا في المنظر لمن يراه، والله تعالى لا تجوز عليه الرؤية فلا يجوز أن يكون حسنًا جميلا في المنظر. وأيضا فإن الحسن والجمال يحلان في الشاهد في الحسن (2) الذي هو في
أن
المنظر حسن، وفي مكانه //30/ الذي فيه ذلك الحسن، فلما لم يجز يحل الله في الحسن والجمال ولم يكن له مكان فيحل حسنه وجماله في أن مكانه لم يجز يوصف تعالى بأنَّه حسن جميل من جهة حسن المنظر. والوجه الآخر من الحسن والجمال أن هو يكون حسنًا جميلًا في العقول، كما أن الحكمة والصلاح والصواب والعدل حسنة جميلة في العقول،
العلم
(1) أبو مالك، غسَّان بن محمد بن الخضر البهلوي الصلاني (حي في: 320 هـ) أئمة من والفقه في عُمان. ولد بـ «بهلا». هاجر إلى صحار فنزل بمكان فيها يعرف باسم «صلان»، فعرف بالصلاني. أنشأ مدرسة فقهيَّة في بهلا لها شهرتها التاريخية، تخرج فيها جملة من الفقهاء العاملين والأدباء المشهورين من شيوخه العلّامة محمد بن محبوب وولداه بشير وعبد الله. ومن أشهر تلامذته العلّامة عبد الله بن محمد بن بركة البهلوي. انظر: معجم
أعلام إباضية المشرق، (نق). (2) في (د) يمكن أن نقرأ «المحسن».