الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤١٣باب 17: الوطء في الحيض وبعده قبل التطهر عَلَى العمد والجهل، وتحريم ذلك
413
وقال أيضاً: [قولهم] لو غسلت بعد انقطاع الدم بماء نجس أنَّها تفوت مطلقها بهذا الماء النجس إذا غسلت مع قولهم: إِنَّهَا لا تتزوج؛ لأنَّها في حكم الأوّل ما لم تطهر بالماء الطاهر الذي تعبّد الله به. وكذلك عندهم أيضاً أنَّها لا تحلّ لزوجها ولو لم يكن طلقها حَتَّى تغتسل بماء طاهر، وهي عندهم بمنزلة من لم تغتسل؛ فنحب أن ينظر في ذلك.
ومن وطئ في بقيَّة أيَّام الحيض والنفاس وقد طهرت منهما، ولم تغتسل بالماء؛ فهو حرام، ومنهم من لم يفرق.
وقال أبو محمد في جواب منه إلى حازم): وَإِذا وطئ الرجل زوجته بعد أن طهرت من /279/ الحيض ولم تغتسل، جهلًا منهما؛ فذلك جائز لا تحرم عليه.
مسألة: [في الوطء في الحيض والدم]
والمرأة مباحة لزوجها في كلّ حال إلا في حال الحيض، ولما كانت هذه المرأة مأمورة بالصلاة في حالة ذهاب الحيض علمنا أنها ليس بمنزلة الحائض؛ لأنَّ الحائض لا تؤمر بالصلاة، وكان سبيلها سبيل المحدث المأمور بالتطهر للصلاة. وقال: وهم قد وقفوا في الحيض تعمدًا؛ فكيف تقع الحرمة في هذا؟!
وإذا قالت المرأة لزوجها إنَّ بي الدم فقال في نفسه: لم تقل: إِنَّهَا حائض، فوطئها عَلَى ذلك، ثمَّ قالت له من بعد وطئه: قد وطئتني في الحيض؛ فلا يقبل قولها ولا تحرم عَلَيه حَتَّى تقول: إِنَّهَا حائض.
(1) لعله حازم بن حاجب» كما جاء في جزء الزكاة. سمعه أبو محمد عبد الله بن محمد بن محبوب (ت: 277 هـ) يَسأل موسى بن عليّ. وعنه أخذ الفضل بن الحواري (ت: 278 هـ). كما سبقت ترجمته في الجزء الرابع من الكبائر (ص 346)، والله أعلم.