الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤١٥باب 17: الوطء في الحيض وبعده قبل التطهر عَلَى العمد والجهل، وتحريم ذلك
415
مسألة: [في وطء المرأة بعد تيمّمها من الحيض]
وَإِذَا طهرت امرأة /280/ البادي من الحيض ولم تغتسل بالماء ففي وطء زوجها لها اختلاف؛ لأنَّه قد رخص فيه من رخص، والتيمم عَلَى من لم يجد الماء.
ومن طهرت زوجته في السفر ولم تجد ماء للتطهر؛ ففيه اختلاف منهم من قال: يطأ؛ لأنَّ التيمم بدل من الماء ومنهم من قال: يكره الوطء حَتَّى تطهر بالماء. ومنهم من قال: يطأ مرة واحدة ثمَّ لَا يطأ.
وَإِذَا حاضت المرأة فغشيها زوجها ليلًا، فسهت أن تعلمه، ثم علم بعد ذلك؛ فلا شيء عَلَيه.
مسألة: [في مباشرة الحائض دون الفرج أو بحائل
ومن جامع فيما دون الفرج، فدخلت النطفة في الفرج؛ فقد قيل: إنَّه كمن جامع في الحيض، والله أعلم. وأما إذا سالت النطفة في الفرج من غير عمد فلا فساد. وقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم فيما دون الفرج، وقد روي أنه قال: لَكُمْ مِنْهُنَّ مَا دُونَ الإِزَارِ».
ولا بأس بمناومة الحائض ما لم يجامع في الفرج، وإن أخطأ في الدم فلا بأس.
ومن تعمد في الدبر فعند أكثرهم تفسد عليه امرأته بذلك.
ومن أدخل ذكره في فم امرأته حائضًا فلا فساد عَلَيه إن شاء الله.
(1) رواه أبو داود، عن حَرَام بن حَكِيمٍ عَن عَمِّه بلفظ: «مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: «لَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ»، فِي الطهارة، ر 212. والبيهقي، مثله، كتاب الحيض،
باب إتيان الحائض، ر 1555.