كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤١٦

416

كتاب

الجزء السادس عشر

ومن أجرى ذكره عَلَى قُبل امرأته وهي حائض؛ فبئس ما صنع ولا شيء عَلَيه. ومن أولج بعض الحشفة لم تفسد عليه بذلك.

والقول قول الحائض إن قالت: إنّي حائض؛ لم يجز جماعها، ومن

جامعها بعد القول فقد وطئ حرامًا، وقامت الحجة عليه، ويفرّق بينهما. ومن أراد جماع زوجته فقالت: إنّي لا أصلي، ثم رآها تصلّي فجامعها فوجدها حائضا؛ فلا تحرم [عليه] إذا نزع حين علم بالحيض إذا لم تقل: إنَّهَا حائض فتقوم الحجة عَلَيه، ولا أعلمته حين الجماع أنها حائض.

فإن أعلمته عند الجماع أنَّها حائض، فجامع؛ حرمت عليه على قول من أوجب ذلك.

وإن قالت له: إني أخاف أن أكون حائضا، فقال: تَبَيَّني، فقالت: هذا ليل ولا أعرف، فوطئها، /281 / فلما أصبح تبيَّن أنَّه وطئها حائضا؛ فلا أرى في هذا حرامًا ولا فسادًا إذا لم يستيقن أنها حائض.

ومن لف على فرجه خرقة حرير، فوطئ زوجته حائضا؛ فقيل: إنَّه إذا أولج الذكر في الفرج فأمنى هو بمنزلة من جامع؛ لأنَّ الشهوة تذاق من فوق الثوب كما تذاق من تحته. وقيل: تفسد عليه، والله أعلم.

ومن قدم من سفره وهو محتاج إلى زوجته فوجدها حائضا، فذكر ذلك لأحد فأشار عَليه أن يطرح ثوب حرير ثمَّ يجامعها من فوق الثوب، ففعل ذلك برأي من أمره به؛ فعن موسى بن عليّ أنَّه لم ير فسادًا وأمره بالفدية، وعن سليمان بن عثمان أنَّه قد لزمته الحجة، يعني: الرجل.

وَإِذَا غسلت الحائض رأسها وفرجها، ثمَّ وطئها زوجها؛ لم تحرم عليه عندنا، ولا نأمره بذلك حَتَّى تستكمل الغسل كله.