الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤١٨418
كتاب
الجزء السادس عشر
مرة واحدة؛ فكأنَّهم قالوا تغيّرت عمّا كانت عَلَيه من الحمل، وكأنَّها في كلّ عام عليها تغيير. وكذلك الحائض؛ ويدلُّ عَلَى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْحَولِ بَعدَ الكور» (1)، فكأنَّه يتعوَّذ من أن يكون على حالة فينتقل إلى غيرها، والله أعلم.
قال الخليل بن أحمد: الناقة الحائل التي لا تحمل تلك السنة. وكذلك كل حاملة ينقطع عنها الحمل سنة أو سنوات، وهي حائل حَتَّى تحمل. يقال: حالت تَحُول حِيَالاً وحُؤُولاً، والجمع: الحِيَال والحول (2)، وقد قالوا للجميع: حَوَال. قال الشاعر:
وراداً وحُوا كَلَوْنِ البَرُودِ طِوَالَ الْخُدُودِ فَحُولاً وَحُولا (3)
مسألة: [في افتداء من وطئت في الحيض أو زنت] ومن تزوّج صبيَّة غير بالغ فبلغت معه فوطئها وهي حائض، ولم تعلمه جهلًا منه إلى أن وطئها؛ فلا صداق لها؛ لأنَّها غَرَّته، ولا يسعها جهل ذلك ولا المقام معه إذا صدقها، وإن لم يصدقها وسعه هو ولو لم يسعها هي، وعَلَيها أن تفتدي بحقها الذي عَلَيه، ولا يلزمها أن تفتدي بأكثر منه،
والله أعلم.
(1) لم نجده بلفظ «الحول» رواه النسائي (المجتبى)، عن عبد الله بن سرجس بلفظ: «والحور بعد الكور»، وهو جزء من حديث: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر قال اللهم إني أعوذ بك … »، باب الاستعاذة من الحور بعد الكور، ر 5498، 272/ 8. وابن ماجه، مثله، باب ما يدعو به الرجل إذا سافر، ر 3888، 1279/ 2.
(2) في الأصل: «والحيول وفي نسخة: الحول»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من العين، (حول)،
والله أعلم.
(3) البيت من الكامل، ذكره الزبيدي في تاج العروس ولم ينسبه، (حول).