الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤١٩باب 17: الوطء في الحيض وبعده قبل التطهر عَلَى العمد والجهل، وتحريم ذلك
419
وإنَّما يلزم المرأة أن تفتدي بأكثر من صداقها إذا زنت بابنه أو بأبيه، وإن (1) زنت بغيرهما فلا يلزمها أيضاً أن تفتدي /283/ بأكثر من صداقها. وكذلك فيما فيه الاختلاف بيننا وبين قومنا من الوطء في الحيض عَلَى العمد والمراجعة بعد التطليقة والتطليقتين من غير إشهاد.
وَإِذَا زنت وهي في ملكه؛ فهذا ونحوه ليس عليها أن تفتدي بأكثر من
صداقها منه.
أبو محمد: وَإِذَا كانت المرأة حائضا وعادتها تختلف عليها، ثم رأت الطهر وغسلت وصلت، فجامعها زوجها في الليل، فلما أصبحت رأت دما على الحصير، فلم يعلما أنه حدث مع الجماع أو قبل ذلك، ثمَّ وطئها ليلة ثانية، فلما أصبحت اغتسلت وصلت، ثمَّ وطئها ثالثة بالنهار، ثم رأت الدم في يومها، ولم تكن المرأة تعلم أنَّ دم الإثابة يحرم فيه الوطء؛ فلا شيء عَلَيها إذا لم يتعمد الوطء في الحيض، والله أعلم.
مسألة: [في الوطء في الحيض
ومن تزوج امرأة حين بلغت، وكان يأتيها الدم ستة أيام وفي عَشِيَّة السادس ترى الطهر، وهذا أقراؤها مذ عرفت الحيض ستَّة أيام وفي عشِيَّة السادس ترى الطهر، فوطئها زوجها بعد أن طهرت من الدم بعد ثلاث صلوات، ولم تكن غسلت جهلا منها، ولم يعلم الرجل أيضاً كراهية وطئها من بعد الطهر لَمَّا رأت الطهر بعد العصر، فوطئها بعد العتمة وبعد صلاة الفجر أيضاً، وكلُّ هذا الوطء لم تكن غسلت من الحيض، وإنَّما غسلت من الحيض بعد ارتفاع الشمس يوم السابع غسلا واحدًا؛ فلا تأثير فيما ذكرت
(1) في الأصل: «أو»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.