كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٢

422

كتاب

الجزء السادس عشر

عائشة قالت: «كانَ رَسولُ الله يَضَعُ رَأسَه في حِجْرٍ إِحدَانَا، فَيَتلُو القرآنَ وَهِي حائض» (1).

وسائر بدن الحائض طاهر، وثوبها طاهر؛ وقد روي عن عائشة قالت: صلَّى رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعَلَيه طَائِفَةٌ مِن ثَوبي، وأنا حائض» (2)؛ فعلى هذا جائز

الصلاة بثوب المرأة، وفيه اختلاف.

ولا بأس أن يصنع بسؤرها الطعام.

ولا بأس أن تغسل الحائض الميت وتذكر اسم الله، وتمش الدراهم، وتلبس الثوب الذي يصلّى فيه، وتختضب، وتمشي إلى الذكر إلا أن يكون مسجدًا /285/ فلا تدخله، وإن جلست خارج المسجد تستمع الذكر فلا بأس، ولا بأس أن ترش المسجد إذا لم تطله بيدها.

تعلّقه

وقال أبو عبد الله: لا تكسح الحائض المصلى، ولا تمس المصحف ولا بسيره. وكذلك الجنب.

ويكره للحائض والجنب أن تضع النورة عَلَى العانة، وليس هو من الأدب، ولا يضرّ ذلك، مثل وطء الحائض إذا اغتسلت.

وقد قيل: مسّ الماء أن يزداد فلا بأس أن يغسل ما حوله ويجري الماء عليه. وإن كان غير ذلك فلا بأس بإخراج الدواب عنه.

وَإِذَا سمعت الحائض السجدة فليس لها أن تومي

برأسها.

(1) رواه النسائي (المجتبى)، عن ميمونة، باب بسط الحائض الخمرة في المسجد، ر 273، 147/ 1. وابن حبان عن عائشة مثله، ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ القرآن وهو واضع رأسه

في حجر امرأته إذا كانت حائضا، ر 798، 78/ 3.

(2) رواه الطبراني في الأوسط، عن عائشة بلفظه، ر 1569، 158/ 2.