كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٦

426

كتاب

الجزء السادس عشر

امرأته الحائض، فقال: سألتموني عن أمر لم يسألني عنه أحد بعدما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، سألته فقال: «لكَ مَا فوقَ الإِزارِ، ولَيْسَ لَكَ مَا تَحتَه».

مسألة: [فيما يحلّ للرجل من امرأته الحائض]

عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «اصنَع كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الْحِمَاعِ فِي الْحَائِضِ» (2). وعن عائشة: كلّ شيء منها حلال إِلَّا الجماع. وعن عمر وقد سأله رجل من كندة: ما يحلّ لي من امرأتي إذا كانت حائضا؟ فقال: ما فوق إزارها. وللإنسان مباشرة الحائض بغير الوطء؛ لقول النبي: «اصنعُوا بهنَّ كل شيء غير النكاح (3)

وعن عائشة أنها سئلت ما يحرم عَلَى الرجل من امرأته في الحيض؟ فقالت: شعار الدم، وهو الموضع الذي يفور منه الدم، تعني: الفرج بعينه.

وعن معاوية بن قُرَّة (4) قال: سألت عائشة ما يحلّ للرجل من امرأته حائض؟ قالت: يجتنب شعار الدم (الفرج)، وله ما سوى ذلك.

وهي

(1) رواه البيهقي، عن عمير مولى عمر، بلفظ: «وأما الحائض فما فوق الإزار وليس له ما تحته»، باب مباشرة الحائض فيما فوق الإزار، ر 1395، 312/ 1 وعبد الرزاق عن عاصم بمعناه، باب اغتسال الجنب، ر 987، 988، 257/ 1

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) رواه مسلم، عن أنس بلفظ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله … ،، 302، 246/ 1. وابن حبّان، مثله ذكر الأمر بمؤاكلة الحائض ومشاربتها واستخدامها ر 1362، 196/ 4.

(4) معاوية بن قُرَّة بن إيَّاس بن هلال، أبو إياس المزني البصري (ت:113 هـ): روى عن أبيه وابن عباس وابن مغفل. وعنه ابنه إيَّاس وشعبة وغيرهم. ولد يوم الجمل. انظر: الذهبي:

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ر 5533، 277/ 2.